أحمد بن محمد الخفاجي
218
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( عَفَا ) : قال السرقسطي « 1 » في أفعاله : « يقال عفوت الذّنب وعفوت عنه » . انتهى . . . قلت وأنكر البيضاوي « 2 » في سورة البقرة استعماله متعدّيا ، وهو محجوج بنقل هذا الإمام الثقة . ( عَلْوَان ) : بالفتح اسم رجل ، قاله ابن السيد في مثلثاته « 3 » . والعامة تضمه . ( عَشْرُ الأَوَّل ) : قال في المصباح « 4 » الأول جمع أولى باعتبار الليالي والأول خطأ ، والأول يكون بمعنى الواحد ، ومنه الأول في أسمائه تعالى وقولهم الأول كذا انتهى . . . قلت إن أراد أنه ورد كذلك فمسلم وإلّا فغير مسلم وهو ظاهر . ( عَبَّادَان ) : قال في المعجم « 5 » : أهل البصرة إذا نسبوا موضعا زادوا في آخره ألفا ونونا ، كقولهم في قرية تنسب إلى زياد زيادان ، وإلى عبّاد عبّادان . ( عَمَل ) : قال الشريف ؛ لا تسمى أفعال اللّه أعمالا ، لأن هذه اللفظة تختص بالفعل الواقع عن قدرة ؛ ولأن العمل يتبادر منه عمل الجوارح . ( عَزْل ) : النائب والوكيل فعزل ، ولا يقال انعزل ؛ لأنه ليس بعلاج فهو خطأ ، كما في المصباح « 6 » . ( عَرَفَة ) : اسم الزمان ، وعرفات اسم المكان ، وقد جاء عرفة للمكان أيضا . قال الجوهري « 7 » : قول الناس نزلنا عرفة شبيه بمولّد . كذا قاله الكرماني في شرح البخاري وغيره ، ومنه عرفت أن المولد عرفة بمعنى المكان ؛ ولهذا قال : نزلنا ومن لم يفهمه رده بأنه ورد في الحديث : « الحجّ عرفة » « 8 » فكيف يكون مولدا . وصرح به في موضع آخر عرفة
--> ( 1 ) السرقسطي : كتاب الأفعال ، ج 1 ص 204 ، وفيه : « عفوت الشّعر وغيره عفوا ، وأعفيته : كثّرته » . وج 1 ص 248 ، جاء فيه : « وعفوت الذنب ، وعفوت عنه : غفرته . . . » . ( 2 ) البيضاوي : تفسير البيضاوي ، مج 1 ص 106 - 107 . ( 3 ) ابن السيد البطليوسي : المثلث ، ج 2 ص 306 . ( 4 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 12 ، مادة ( أول ) . ( 5 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 74 . ( 6 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 155 ، مادة ( عزل ) . ( 7 ) الجوهري : الصحاح ، ج 4 ص 1401 ، مادة ( عرف ) . ( 8 ) ابن ماجة : سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 1003 ، كتاب المناسك ، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع .