أحمد بن محمد الخفاجي
215
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( عَالٍ ) : بمعنى العالي : قال : [ من مجزوء الرجز ] : العال لا نرضى به * والدّون لا يرضى بنا قال في المعجم « 1 » : هو مقصور من العالي ؛ وسمى به موضع وقع في الشعر . وظاهر كلامه أنه سمع منهم . والعالية جهة نجد وضدها السافلة والنسبة إليها عالي وعلوي على غير القياس . ( عُبَب ) : على وزن زُفَر بباءين موحدتين هو عُبَب الثعلب ، وشجرة يقال لها الراء ، قيل : ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ . قلت : قال السهيلي في الروض الأنف « 2 » : « نبت على باب غار ثور لما شرفه النبي صلى اللّه عليه وسلم شجرة يقال لها الراء » . فاعرفه . ( عَرَبَة ) : بلغة أهل الجزيرة سفينة يعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة يديرها شدّة جريه ، وهي مولدة في ما أحسب ، قاله في المعجم « 3 » . وأنا لا أدري هل المركب المسمى عربة أخذ من هذا أو هو غير عربي وهو الظاهر . ( عَفَا بسهم ) « 4 » : في قول المتنخل : [ من البسيط ] : عفّوا بسهم فلم يشعر به أحد * ثمّ استفاءوا وقالوا : حبّذا الوضح قال القالي « 5 » في أماليه : « يقال عفا بسهم إذا رمى به نحو السماء لا يريد به أحدا وكانوا إذا اجتمع فريقان لقتال وأراد أحدهما الصلح فعل ذلك واستفاءوا رجعوا عما كانوا عليه . وحبذا الوضح أي اللبن لأخذ الإبل والغنم في الدية » . انتهى . ( عَقَابِيل ) : ما يخرج على الشفة عقب الحمى ، وهذه لغة فصيحة . وظرفاء المولدين يسمونها قُبْلَة الحمى . وهذه استعارة لطيفة هي المراد بالإيراد هنا . قال عليّ بن الجهم : [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 70 - 71 . ( 2 ) السهيلي : الروض الأنف ، ج 2 ص 231 - 232 ، وفيه : « وذكر قاسم بن ثابت في الدلائل فيما شرح من الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما دخله وأبو بكر معه أنبت اللّه على بابه الراءة . قال قاسم : « وهي شجرة معروفة ، فحجبت عن الغار أعين الكفار » . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 96 - 97 . ( 4 ) الصواب « عقّى بسهم » . ينظر ، القالي : الأمالي ، مج 1 ، ج 1 ص 248 . ( 5 ) القالي : الأمالي ، مج 1 ، ج 1 ص 248 ، وفيه « عقّوا بسهم » بدل « عفوا بسهم » .