أحمد بن محمد الخفاجي

193

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

من كان مردودا بعيب فقد * ردتّني الغيد بعيبين الرأس واللّحية شابا معا * عاقبني الدّهر بشيبين وفي معناه قولهم : « لا يضرب اللّه بسيفين » . ولابن أبي حجلة : [ من مجزوء الرمل ] : ضفر الشّعر وألقى * حلقه كالقطن وفره قال ما ذا ؟ قلت شيب * قال والله ودره وهو من قول السراج الوراق : [ من مجزوء الرمل ] : كان أيرا صار سيرا * يلطم الأكساس سخره كيف لا ينفر عنّي * ومعي شيب ودره ولولا ما ذكرناه لم يعرف ما عناه هؤلاء الشعراء ولا حسنه . ( شَاهِين ) : الصقر ، ليس بعربي وقد عربوه واستعملوه بمعنى لسان الميزان أيضا . قال في كتاب المطارد والمصايد : الشاهين كاسمه يعني شاهين الميزان ؛ لأنه لا يحتل أيسر حال من الشبع ، ولا أيسر حال من الجوع انتهى . ( شاش ) : هو معروف يلف على الرأس ، وبعد اللفّ يسمى عمامة . وهو مولد منقول من اللغة الهندية ، واسم بلدة أيضا . قال الشهاب الحجازي عفا اللّه عنه : [ من السريع ] : يا سيّدا أنعشني فضله * ببعث شاش أيّ انعاش فقهني جودك في المدح إذ * أخذت ذا الفقه عن الشاشي وقال النواجي : [ من البسيط ] : أهديت لي منك شاشا لا أزل أرى * به لك المنّة العظمى على رأسي ( شَرَّقَ ) : ضد غرّب ، وقوله شرق الغداة طري معناه قطع الغداة أي ما قطع بالغداة والنقط . يقال : شرقت الثمرة أي قطعتها . ويقال ناقة شرقاء إذا كانت مقطوعة الأذن . قاله في الزاهر . ( شَمْسَة ) : لما يوضع في القلادة ويجعل واسطة لها ، خطأ ومنه شمسة المجلدين المعروفة ، والصواب شمس وهو مذكر فرقا بينه وبين شمس السماء . قال الفراء في كتاب المؤنث والمذكر : « الشمس الطالعة أنثى وما يوضع وسط القلادة شمس ذكر » ، انتهى . شفاء الغليل / م 13