أحمد بن محمد الخفاجي

173

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

ومعربه سدير كما في الجوهري « 1 » وغيره . وفي شعر لابن طباطبا في الفيل : [ من المنسرح ] : أعجب بفيل أنسيّ وحشيّ * مثل السّدلّى المونّق المبني ( سُنْبُك ) : طرف مقدم الحافر معرب وسنبك الأرض طرفها مجاز منه وقيل سنبك كل شيء أوله ، وكان على سنبك عمر أي على عهده وورد بمعنى الخراج . وأهل الحجاز تستعمله بمعنى السفينة الصغيرة فإن كان على التشبيه فهو صحيح أيضا . ( سَجَنْجَل ) : المرآة والزعفران أو ماء الذهب ويقال زجنجل معرب . ( سِجِّيل ) : معرب سنك وكل « 2 » . ( سَطْل ) : ويقال سيطل . قال الزبيدي « 3 » : صوابه سيطال وقيل هو دخيل معرب . وأما قول العوام لآكل البنج مسطول وصرفوه فعامية مبتذلة ولا أدري أصلها . قال الشهاب المنصوري موريا : [ من المتقارب ] : وشيخ عن الحمق لا ينتهي * أطلت له اللّوم أم لم تطل بنى واستطال ولكنّه * بغير الحشيشة لم يستطل والأسطول مركب تهيأ للقتال ونحوه . قال البحتري : [ من الطويل ] : يسوقون أسطولا كأنّ سفينة * سحائب صيف من جهام وممطر ( سِجِلُّ ) : الكتابِ . قال أبو بكر لا ألتفت إلى أنه معرب . وقال غيره حبشي عرّب . وقيل أسجل بمعنى سجل مشددا . وقيل معناه الرجل أو الكاتب ، وسجل عليه بكذا شهره به ووسمه ، كأنه كتب عليه سجلّا . قاله الزمخشري في شرح مقاماته « 4 » . قال المطرّزي واستعمله الحريري والمعرّي في قوله : [ من الطويل ] : طويت الصّباطيّ السّجل وزادني * زمان له بالشّيب حكم واسجال

--> ( 1 ) الجوهري : الصحاح ، ج 5 ص 1729 ، مادة سدل ) . ( 2 ) قال ابن قتيبة : « السّجّيل » بالفارسية « سنك » وكل » أي : حجارة وطين . يراجع ، ابن قتيبة : أدب الكاتب ، ص 384 . ( 3 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 84 - 85 . ( 4 ) الزمخشري : مقامات الزمخشري ، ص 93 ، حاشية ( 5 ) .