أحمد بن محمد الخفاجي

163

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

كتب العذار على صحيفة خدّه * سطرا يلوح النّاظر المتأمّل بالغت في استخراجه فوجدته * لا رأي إلّا رأي أهل الموصل ( الرُّتَّة ) : كالريح تمنع أول الكلام فإذا جاء شيء منه اتصل . والتمتمة الترديد في التاء . والفأفأة الترديد في الفاء ووزنه فاعال كساباط ، وخاتام والعقلة « 1 » التواء اللسان عند إرادة الكلام . والحبسة تعذر الكلام عند إرادته . واللّفف إدخال حرف في حرف . والغمغمة أن تسمع الصوت ولا يبين لك تقطيع الحروف . والطّمطمة أن يكون الكلام شبيها بكلام العجم . واللّكنة أن يعرض على الكلام اللغة العجمية . واللّثغة أن تعدل بحرف إلى حرف . والغنّة أن يشرب الحرف صوت الخيشوم . والخنة أشد منها . والحكلة نقصان آلة النطق حتى لا يعرف معانيه إلا بالاستدلال . كل هذا من التذكرة الحمدونية . ( رَاوُوق النّسيم ) : سمى البادهنج به بعض الأدباء . وهي استعارة بديعة كما مر في باب الباء . ( الرُّقْيَة ) : م وسموا التملق رقية . قال المرزوقي في شرح الفصيح : « الرقية كلام يستشفى به . ويستعار للتملق والخديعة ، يقال : رقيته إذا سللت حقده » ، ومنه قول كثير : [ من الوافر ] : فما زالت رقاك تسلّ ضغني * وتخرج من مكامنها ضباني « 2 » والضب يستعار للحقد كما في هذا البيت . ( الرُّقْعَة ) : بالضم بمعنى الشطرنج . كذا في بعض كتب أهل الأدب وهو دخيل . ( رَايِزٌ ) : ورييز ورَاز لصاحب السفينة من رزت الضيعة إذا قمت عليها وأصلحتها . وفي الحديث « 3 » : كان رَازُ سفينة نوح جبرائيل ، من رَازَ الصنعة إذا أتقنها . كما فصله في الأساس « 4 » . وليس بغلط من الرئيس بالسين كما يتوهم . ( الرَّفْع ) : ضد الخفض ، وهو في اصطلاح النحاة منقول معروف . وعند الحساب

--> ( 1 ) يقال : اعتقل لسانه حبس عن الكلام . المعجم الوسيط ، ج 2 ص 623 ، مادة ( عقل ) . ( 2 ) لم نعثر عليه في ديوانه ، طبعة دار صادر ، بيروت ، 1994 م . ( 3 ) في الحديث : « كان راز سفينة نوح جبريل عليه السلام » ، والعامل نوح يعني رئيسها ورأس مدبّرها . ينظر ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 5 ص 358 ، مادة ( روز ) . ( 4 ) الزمخشري : أساس البلاغة ، ص 229 - 230 ، مادة ( رزز ) .