أحمد بن محمد الخفاجي
159
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
وإسكان الهاء . وفي مختصر العين للزبيدي : والمذهب المطليّ بالذّهب « 1 » ، والمذهب اسم شيطان والذهبة المطر الجود . وفي المحكم وذهب به وأذهبه أزاله . فأما قراءة بعضهم « يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار » « 2 » ، فنادر كل هذا نقلته من خط ابن مكتوم . ( ذَقَن ) : هي في الأصل مجتمع اللحيين واستعماله بمعنى اللحية من كلام المولدين كما صرحوا به . ( ذِمَّة ) : هي في الأصل العهد ؛ لأنّ نقضه يوجب الذم . والفقهاء استعملوه في معنى آخر لا تعرفه العرب ، فقالوا : هو معنى يصير به الآدمي على الخصوص أهلا لوجوب الحقوق له وعليه . وقال القرافي لم يعرف أكثر الفقهاء حتى ظنوا أنها أهلية المعاملة أو صحة التصرف ، وليس كذلك ؛ لأن كلا منهما يوجد بدون الآخر ، وهي عبارة عن معنى مقدر في المكلف قابل للالتزام واللزوم مسبب عن أشياء خاصة في الشرع ، وهي البلوغ والرشد وعدم الحجر ، وهي من خطاب الوضع ، وفي المقام كلام يضيق عنه المقام .
--> ( 1 ) الزبيدي : مختصر العين ، مج 1 ص 374 ، مادة الهاء والذال والباء . ( 2 ) سورة النور ، الآية 43 .