أحمد بن محمد الخفاجي

155

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( دُولَاب ) : قال أبو حنيفة الدينوري بضم الدال وفتحها كما سمعته من فصحاء العرب . وله معان منها الساقية المعروفة وتسميها العامة ناعورة . قال ابن تميم : [ من الطويل ] : ودولاب روض كان من قبل أغصنا * تميس فلمّا فرّقتها يد الدّهر تذكّر عهدا بالرياض فكلّه * عيون على أيّام عهد الصبا تجري ابن نباتة : [ من السريع ] : أعجب لها ناعورة قلبها * للماء منشى العيش والعشب تعبانة الجسم ولكنّها * كما ترى طيّبة القلب « 1 » ( دَرَوْلِيَّة ) : بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وكسر اللام وتشديد الياء وتخفف مدينة في أرض الروم عن الأزهري . وهي في شعر أبي تمام في قصيدة قافية « 2 » له . ( الدُّخُول ) : معروف . والمحدثون يسمون حسن الصوت دخولا . ويسمون ضده خروجا ؛ وكأنه لخروجه عن ضرب الإيقاع والضرب . وهذا أيضا عامي صرف ، وقد تظرف هنا أبو الحسين الجزار فقال : [ من المتقارب ] : أمولاي ما من طباعي الخروج * ولكن تعلّمته في خمولي أتيت لبابك أرجو الغنا * فأخرجني الضّرب عند الدّخول ( الدِّرَفْش ) : بكسر أوله وفتح ثانيه وسكون الفاء اسم راية « 3 » افريدون . ويقال له دِرَفْش كَاوَه ، وكاوه اسم حداد من أصبهان كان الضحاك قتل ابنا له لعلته فأخذ الجلدة التي يقي بها ساقيه من شرر النار ونصبها على عود وجعلها راية ؛ فاجتمع إليه من قتل الضحاك أقاربهم وانتزعوا الملك منه وأعطوه لأفريدون ، فتيمن بتلك الجلدة ورصعها بالأحجار الثمينة . والدِّرَفْش بلغة الفرس الراية ، وكانت لم تزل منصوبة على رأسه ؛ ولهذا يقال له التاج أيضا . وإليه يشير البديع الهمذاني في قوله : [ من مجزوء الوافر ] :

--> ( 1 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 90 . ( 2 ) قال أبو تمام : [ من الخفيف ] : ثم ألقى على درولية البر * ك محلا باليمن والتّوفيق أبو تمام : الديوان ( بشرح التبريزي ) ، مج 2 ص 435 . ( 3 ) درفش بالفارسية علم ، بيرق ، علامة . د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 242 .