أحمد بن محمد الخفاجي

139

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( الخُرُوج ) : هو النصب على المفعولية . قال في جمع الجوامع « 1 » . رفع الفاعل زعم هشام أن رافعه الاسناد والكسائي كونه داخلا في الوصف ونصب المفعول بخروجه انتهى . . . قلت هذه عبارة البصريين يقولون في المفعول أنه منصوب على الخروج أي خروجه عن طرفي الإسناد وعمدته . وهذا كقولهم له فضلة . وقد وقع التعبير بهذا في كتب التفسير ولم يبينوه فاحفظه . ( خَوْر ) : بفتح فسكون وآخره راء مهملة ، موضع وعند عرب السواحل خليج يمتد من البحر . وأصله هور معرب قاله في المعجم . ( خَفِيّة ) : كتأنيث الخفي أجمة في سواد الكوفة تنسب إليها الأسود ، فيقال : أسود خفيّة . . . قلت : ما أسود خفيه ، الا ضراغم غير خفية . ( الخُلَيْصَاء ) : مصغرا اسم موضع . . . قال عبد اللّه بن أحمد بن الحارث شاعر ابن عباد من قصيدة في مدحه : [ من البسيط ] : لا تستقر بأرض أو تسير إلى * أخرى بشخص قريب عزمه نائي يوما بحزوى ويوما بالعقيق * وبالعذيب يوما ويوما بالخليصاء وتارة ينتحي نجدا وآونة * شعب العقيق وأخرى قصر تيماء ( خَلَق ) : بفتحتين ولا يقال خلقة ، كما فصلناه في شرح الدرّة . والعرب تقوله للصديق القديم ذكره ابن هشام « 2 » في تذكرته ومن خطه نقلت وأنشد عليه : [ من البسيط ] : البس جديدك إني لابس خلقي * ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا قال ليس المراد خلق الثياب وإنما الصديق القديم والجديد بدليل قول العرجي : [ من البسيط ] : سمّيتني خلقا لخلّة قدمت * ولا جديد إذا لم تلبس الخلقا « 3 »

--> ( 1 ) السيوطي : همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، ج 2 ص 253 - 254 . ( 2 ) ابن هشام اللخمي : المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان ، ص 208 . ( 3 ) العرجي : الديوان ، ص 33 ، وفيه ورف العجز على الشكل التالي : ولا جديد إذا لم يلبس الخلق