أحمد بن محمد الخفاجي
126
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
حرف الحاء ( حَسَّاس ) : قال في شرح التسهيل إن قولهم جسم حساس لحن لم يسمع . قلت وقع في حديث في سنن أبي داود : « أن الشيطان حسّاس لحاس » « 1 » . وفسره شراحه بشديد الحس والإدراك وأنه يلحس ما يتركه الاكل على يده . فلا عبرة بما مر . ( حُبّ ) : بضم الحاء إناء معروف للماء . قال أبو منصور « 2 » مولد وهو معرب خب وهو بمعنى المحبة عربي فصيح . ولبعض الأدباء ملغزا فيه وأجاد : [ من مجزوء الوافر ] : وذي أذن بلا سمع * له قلب بلا قلب إذا استولى على حبّ * فقل ما شئت في الصّبّ ( حِرْبَا ) « 3 » : جنس من العظاية معرب حوربا أي حافظ الشمس لأنه يراقبها ويدور معها . قال ابن الرومي : [ من الكامل ] : ما بالها قد أحسنت ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرّقباء « 4 » ما ذاك إلّا أنّها شمس الضّحى * أبدا يكون رقيبها الحرباء ( حِرْذَوْن ) : بالذال المعجمة ويروى بالمهملة دابة تشبه الحرباء . قال الأصمعي لا أدري صحتها في العربية . ( حِمْص ) : بلدة قيل ليس بعربي محض . ( حِمَّص ) : حبّ مأكول . قال ابن دريد مولد « 5 » . وقال غيره لم يأت على فِعَّل بكسر
--> ( 1 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ص 384 ، وفسّره بقوله : أي شديد الحسّ والإدراك . ( 2 ) أبو منصور الجواليقي : المعرب ، ص 267 . ( 3 ) في المعرب : الحرباء » جنس من العظاء . فارسية معربة . وأصلها بالفارسية : « خربا » ، أي حافظ الشمس . ينظر ، الجواليقي : المعرب ، ص 263 . ( 4 ) ابن الرومي : الديوان ، ج 1 ص 21 ، وقد ورد في عجز البيت الثاني : « تكون » بدل « يكون » . ( 5 ) ابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 2 ص 164 .