أحمد بن محمد الخفاجي
124
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
مقلوبا أي وجهه من جهة ذنبها . وأجاد القيراطي في قوله في شاعر إذا ظفر بمعنى يقلبه تركيبا ويركبه مقلوبا ويأتي بجملة غير مفيدة : [ من البسيط ] : وشاعر بالمعاني لا شعور له * مركّب الجهل يبدي سوء تركيب موكّل بمعانيه يجرّسها * فما يركّب معنى غير مقلوب ( جَلَال ) : ( م ) : وفي الحماسة : [ من الكامل ] : ألمم على دمن تقادم عهدها * بالجزع واستلب الزّمان جلالها وفي شرحها . كذا رواه بعضهم إلا أن الأصمعي قال لا يقال الجلالة لغير اللّه تعالى إلا نادرا قليلا في العرف والاستعمال ، كما قاله الإمام المرزوقي « 1 » والجلال العظمة وتسمية لفظة اللّه جلالة لم يسمع وإن صح لأنه الاسم لأعظم عند الأكثر فاعرفه . ( جَوَالِي ) : قال في الزاهر « 2 » : « هم أهل الذمة ؛ وإنما قيل لهم جوالي لأنهم جلوا عن مواضعهم » انتهى . والناس الآن يتجوزون به عن الخراج وعن الوظائف المرتبة منه وهو ليس بعربي . ( جَنْك ) : بفتح الجيم العربية آلة للطرب معروفة معرب چنگ « 3 » بالجيم الفارسية وهو مما عربه المحدثون ، فهي عامية مبتذلة . قال في قوس قزح بعض المتأخرين : [ من الكامل ] : وكأنّ قوس الغيم جنك مذهّب * وكأنّما قطر الحيا أوتاره ( جَذْرٌ أَصَمُّ ) : الجذر في الأصل الأصل . وفي اصطلاح الحساب عدد لم يحصل من ضرب عدد في عدد ويقابله المنطق . قال : [ من البسيط ] : وإنّما حاصل الأيّام مختبرا * جذر أصم عن التّحقيق فرّار وفي مناجاة بعض الحكماء سبحان من يعلم جذر الأصمّ ونسبة القطر إلى الدائرة . ومما قلته : [ من مجزوء الكامل ] :
--> ( 1 ) المرزوقي : شرح ديوان الحماسة ، مج 2 ، ج 3 ص 1385 ، وفيه ورد « جمالها » بدل « جلالها » . ( 2 ) أبو بكر بن الأنباري : الزاهر في معاني كلمات الناس ، ج 1 ص 482 . ( 3 ) چنگ بالفارسية آلة موسيقية وترية . د . عبد النعيم محمد حسنين : قاموس الفارسية ، ص 197 .