أحمد بن محمد الخفاجي

121

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

اسم جبل بحلب « 1 » . وكذا وقع في شعر أبي فراس ، وفسره به ابن خالويه في شرحه . ( جَرَّ النَّارَ إِلَى قُرْصِهِ ) : يقال لمن يؤثر نفسه على غيره : يجر النار ، وهو مولد . قال الفاضل : [ من السريع ] : ويوم قرّ زادا رواحه * يخمّش الأبدان من قرصها يوم تودّ الشّمس من برده * لو جرّت النّار إلى قرصها ( جَاسُوس القُلُوبِ ) : يقال لحاذق الفراسة . وهي استعارة بديعة . ( جُهْدُ المُقِلِّ ) : قال في النهاية « 2 » بضم الجيم ما يحتمله حال القليل المال . قال : [ من الخفيف ] : إنّ جهد المقلّ غير قليل ( الجُمْجُمَة ) : قدح من خشب ، والجمجمة البئر تحفر في سبخة . ودير الجماجم سمي به لأن تلك الأقداح تعمل به ، أو لأن فيه بئرا . كذلك قاله ياقوت « 3 » . ومنه وا جمجمتاه الشّاميتان ! . ( جَابَلَق وجَابَلَص ) : قال في التهذيب هما مدينتان إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ليس وراءهما شيء . وعن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما حديث ذكر فيه هاتين المدينتين . وقال الإمام السهيلي في كتاب المبهم أظنهما مجاورتي يأجوج ومأجوج وقد آمنوا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إذ مر بهم في ليلة الإسراء فدعاهم فامنوا ، وهم من نسل قوم عاد الذين آمنوا بهود صلى اللّه على نبينا وعليه . وجابلص وجابلق بفتح اللام فيهما هكذا قيده البكري في كتاب المعجم « 4 » في حديث طويل انتهى . قلت وهو في مكانهما مخالف لما نقل عن الأزهري وقول بعض المتكلمين جابلقاء وجابلصاء بالمد خطأ .

--> ( 1 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 2 ص 186 . ( 2 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ص 320 ، وفيه : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ » أي قدر ما يحتمله حال القليل المال . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 2 ص 503 - 504 . ( 4 ) البكري : معجم ما استعجم ، ج 2 ص 354 .