أحمد بن محمد الخفاجي

109

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( تَغَافَلَ وَاسِطِي ) : هو مثل . . . قال المبرد : سألت عنه الثوري فقال لما بنى الحجاج واسطا قالوا بنيت مدينة في كرش من الأرض ؛ فسمّى أهلها الكرشيون ، فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوه يا كرشي فيتغافل ويرى أنه لم يسمع . قال الرقاشي : [ من الوافر ] : تركت عيادتي ونسيت برّي * وقد ما كنت بي برا حفيا فما هذا التّغافل يا ابن عيسى * أظنّك صرت بعدي واسطيا ( تَعْمِير ) : زيادة العمر ، وأما من عمارة البناء قالوا إنه لم يسمعوه وخطئوا من استعمله . لكن في كتاب الذيل والصلة للصغاني ومن خطه نقلت التعمير جودة نسج الثوب وحسن عزله ولينه . انتهى فعليه هو يختص بالعمر وأحكام النسج وأحكام البناء متقاربان فيسهل التجوز والتسمح فيه . ( تَجَوَّزَ في كذا ) : اكتفى منه بالقليل . وفي حديث البخاري « 1 » : تجوز في صلاته أي خفّفها . هذا الذي نعرفه وأما تجوّز من المجاز فمحدث . ( تَرْبِيَة القاضي ) : يقال للّقيط . ( التَّمْلِيط ) : على التفعيل وآخره طاء مهملة . . . قال ظافر الحداد : هو أن يجتمع شاعران فصاعدا على تجربة خواطرهم في العمل في معنى واحد من الملاط وهو جانب السنام لأخذ كل جانبا قاله ابن رشيق « 2 » . وقسم منه يسمى المماثنة وهي المخالطة بقسيم لقسيم . ( ترنجان ) : اسم نوع من الريحان عامي مولد . والريحان في اللغة كل نبت له رائحة طيبة وهو أنواع الحماحم والنمام والريحان والترنجان وهو البادرنجبويه المعروف ويقال له حَبَق . قال صاعد الأندلسي : [ من البسيط ] : لم أدر قبل ترنجان مررت به * أنّ الزّمرد أغصان وأوراق من طيبه سرق الأترجّ نكهته * يا قوم حتّى من الأشجار سراق

--> ( 1 ) منه الحديث : « أسمع بكاء الصّبيّ فأتجوّز في صلاتي » أي أخففها وأقلّلها . ومنه أيضا . « تجوّزوا في الصلاة » ، أي خفّفوها وأسرعوا بها . ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ص 315 . ( 2 ) ابن رشيق : العمدة ، ج 2 ص 715 .