أحمد بن محمد الخفاجي

101

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( بَزَرَى ) : في القاموس : وعزّة بَزَرَى كجمزى ضخمة قعساء انتهى « 1 » . . . وهذا مما لم يعرفه بعض المتضلعين لعدم اطلاعه ، وأراد بالضخمة العزّة القعساء استعارة كما في شرح الحماسة للمرزوقي « 2 » . وفي التكملة : عزّة بزرى كجمزى بفتح الفاء والعين ذات عدد كثير وأنشد الإعرابي : [ من الوافر ] : أنت لي عزّة بزرى تلوح * إذا ما رامها عزّة بدوح قال وبزري عدد كثير وأنشد والرجل من فزارة : [ من الرجز ] : وعددا جمّا وعزا بزرى ( بَعْض ) : مقابل الكل ويكون مصدرا بمعنى قرص البعوض ولسعه . . . قال المطوعي : [ من المجتث ] : يا ليلة حطّ رحلي * فيها بشرّ محلّ فأذهب الحرّ بردي * وأذهب البعض كلّي ( بِوَدِّي ) : الودّ المودّة والمحبة وهذا ظاهر . والذي نريد بيانه هنا أن هذا استعمل للتميز قديما وحديثا ؛ لأن المرء لا يميز إلّا ما يحبه ويوده ، فاستعمل في لازم معناه مجازا أو كناية . . . قال النطاح : [ من الطويل ] : بودّي لو خاطوا عليك جلودهم * ولا يدفع الموت النّفوس الشحائح ( آخر ) [ من الطويل ] : بودّي لو يهوى العذول ويعشق * فيعلم أسباب الرّدى كيف تعلق وهاهنا نظر ، وهو أنه إذا استعير الجارّ والمجرور هل تلك الاستعارة تبعية أو أصلية ؟ ( بَرَاقِيل ) : في قول أبي نواس : [ من البسيط ] : أضمرت للنّيل هجرانا وتقلية * مذ قيل لي إنّما التّمساح في النّيل فمن رأى النّيل رأي العين من كثب * فما أرى النّيل إلّا في البراقيل « 3 » . . . قال الصوليّ : البَرَاقِيل سفن صغار . . . وقال علم الهدى في الدرر : إنما هو

--> ( 1 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 1 ص 371 ، مادة ( بزر ) . ( 2 ) المرزوقي : شرح حماسة أبي تمام ، مج 1 ص 554 . ( 3 ) أبو نواس : الديوان ، ص 561 ، وقد ورد فيه « مقلية » بدل « تقلية » ، و « البواقيل » بدل « البراقيل » .