كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )

382

شعر الكميت بن زيد الأسدي

6 - بلوناك في أهل الندى ففضلتهم * وباعك في الابواع قدما فطالها 7 - فأنت الندى فيما ينوبك والسدى * إذا الخود عدت عقبة القدر ما لها

--> - ملازما له ، يبتذلها ولا يصونها ، وانما يريد ان يفعل ذلك في الشدائد وعند احتماء الباس وهذا كما روى في الخبر : ( كنا إذا أشتد الباس اتقينا برسول اللّه ( ص ) . . ) . ويروى ( نفسه ) بالرفع ويكون فاعل تبتذل . ويريد بالنفس المصونة كرائم أصحابه وأمواله فالمعنى : انه لا يبقى ذخيرة من ذخائره إذا وجب انفاقها ولا يصون نفسها عزيزة عليه من كرائمه إذا وجب ابتذالها . » ومثله في شحد الحماسة للتبريزي . 6 - شحد الحماسة للمرزوقي : « يقول خبرناك في جملة من يدعي الندى وزمرتهم فغلبتهم وسبقتهم كما بلونا بسط يدك واتساع باعك عند البذل في الابواع كلها قديما فغلبها في الطول . وقوله : ( فضلتهم ) هو للمبالغة ، يقال : فاضلته ففضلته أفضله ولذلك تعدى وان كان فضل الشيء إذا زاد لا يتعدى ومن شرط فعل في المبالغة ان يجعل مستقبله على يفعل إذا كان صحيحا وان كان في الأصل يجيء مفتوح العين أو مضمومه أو مكسوره وكذلك قوله : ( فطالها ) انما تعدى وطال الذي هو ضد قصر لا يتعدى لأنه من طاولته فطلته أطوله والمعتل في هذا المعنى يجري على أصله . يقال : باكيته فبكيته إذا غلبته في البكاء وطاولته فطلته إذا غلبته في الطول . وانما لم يغيروا المعتل لئلا يلتبس بنات الواو ببنات الياء ولا يجيء هذا في كل فعل » ومثله في شحد الحماسة للتبريزي . 7 - شحد الحماسة للمرزوقي : « وقوله ( إذا الخود عدت ) يريد انه يفعل ذلك في الوقت الذي تعد عقيلة الحي وكريمة القوم مالها الذي تعيش منه وتعتمده ما يردّ عليها من المرق في القدر إذا استعيرت وهذا كانوا يفعلونه في تناهي القحط وفي شدة الزمان وعند اسنات الناس وكما يسمى المردود في القدر عقبة يسمى عافيا . قال الكميت : وجالت الريح من تلقاء مغربها * وضن في قدره ذو القدر بالعقب وقال آخر : فلا تسأليني واسالي ما خليقتي * إذا ردّ عافي القدر من يستعيرها وخص الخود لكرمها ونعمتها وكرامتها في ذويها . وقال الخليل : « الخود : المرأة الشابة ما لم تصير نصفا وقال الدريدي : الخود : الفتاة الناعمة ولم يبن منه فعل » ومثله في شحد الحماسة للتبريزي . الصحاح : « السدا : ندى الليل وهو حياة الزرع وجعله مثلا للجود » .