أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

582

فتوح البلدان

ابن ثابت الأنصاري فكتب له . فكان أبى وزيد يكتبان الوحي بين يديه وكتبه إلى من يكاتب من الناس وما يقطع وغير ذلك . قال الواقدي : وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ثم ارتد ورجع إلى مكة وقال لقريش . انا آتي بمثل ما يأتي به محمد . وكان يمل عليه الظالمين فيكتب الكافرين . يمل عليه سميع عليم ، فيكتب غفور رحيم . وأشباه ذلك . فأنزل الله * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * . ( 1 ) فلما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله . فكلمه فيه عثمان بن عفان وقال : أخي من الرضاع وقد أسلم . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركه ، وولاه عثمان مصر . فكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ، وشرحبيل ابن حسنة الطابخي من خندف حليف قريش . ويقال بل هو كندي . وكتب له جهيم بن الصلت مخرمة ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد بن العاصي ، والعلاء بن الحضرمي . فلما كان عام الفتح أسلم معاوية ، وكتب له أيضا . ودعاه يوما وهو يأكل فأبطأ فقال : لا أشبع الله بطنه . فكان يقول : لحقتني دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان يأكل في اليوم سبع أكلات وأكثر وأقل . 1113 - وقال الواقدي وغيره : كتب حنظلة بن الربيع بن رباح الأسيدي ، من بنى تميم ، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ، فسمى حنظلة الكاتب .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 93 .