أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

502

فتوح البلدان

وقال بعضهم : ألف ألف درهم ، ومائتي ألف جريب من بر وشعير . وقال بعضهم : ألف ألف ومئة ألف أوقية . وكان في صلحهم أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم ، وأن عليهم قسمة المال ، وليس ( ص 405 ) على المسلمين إلا قبض ذلك . وكانت مرو صلحا كلها إلا قرية منها يقال لها السنج فإنها أخذت عنوة . 984 - وقال أبو عبيدة : صالحه على وصائف ووصفاء ودواب ومتاع . ولم يكن عند القوم يومئذ عين . وكان الخراج كله على ذلك ، حتى ولى يزيد بن معاوية فصيره مالا . ووجه عبد الله بن عامر الأحنف بن قيس نحو طخارستان . فأتى الموضع الذي يقال له قصر الأحنف ، وهو حصن من مرو الروذ ، وله رستاق عظيم يعرف برستاق الأحنف ويدعى بشق الجرذ . فحصر أهله فصالحوه على ثلاث مئة ألف . فقال الأحنف : أصالحكم على أن يدخل رجل منا القصر فيؤذن فيه ويقيم فيكم حتى أنصرف ، فرضوا . وكان الصلح عن جميع الرستاق . ومضى الأحنف إلى مرو الروذ فحصر أهلها ، وقاتلوه قتالا شديدا ، فهزمهم المسلمون ، فاضطروهم إلى حصنهم . وكان المرزبان من ولد باذام صاحب اليمن أو ذا قرابة له . فكتب إلى الأحنف : إنه دعاني إلى الصلح اسلام باذام . فصالحه على ستين ألفا . 985 - وقال المدائني : قال قوم ست مئة ألف . وقد كانت للأحنف خيل سارت فأخذت رستاقا يقال له بغ ، واستاقت منه مواشي ، فكان الصلح بعد ذلك .