أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

500

فتوح البلدان

وبعث ابن عامر يزيد الجرشي أبا سالم بن يزيد إلى رستاق زام من نيسابور ، ففتحه عنوة . وفتح باخرز ، وهو رستاق من نيسابور ، وفتح ( ص 403 ) أيضا جوين ، وسبى سبيا . ووجه ابن عامر الأسود بن كلثوم العدوي عدى الرباب ، وكان ناسكا ، إلى بيهق ، وهو رستاق من نيسابور . فدخل بعض حيطان أهله من ثلمة كانت فيه ، ودخلت معه طائفة من المسلمين ، وأخذ العدو عليهم تلك الثلمة . فقاتل الأسود حتى قتل ومن معه . وقام بأمر الناس بعده أدهم بن كلثوم . فظفر وفتح بيهق . وكان الأسود يدعو ربه أن يحشره من بطون السباع والطير فلم يواره أخوه ، ودفن من استشهد من أصحابه . وفتح ابن عامر بشت من نيسابور ، وأشبند ، ورخ ، وزاوة ، وخواف ، واسبرائين ، وأرغيان من نيسابور . ثم أتى أبرشهر ، وهى مدينة نيسابور ، فحصر أهلها أشهرا . وكان على كل ربع منها رجل موكل به . وطلب صاحب ربع من تلك الأرباع الأمان على أن يدخل المسلمين المدينة . فأعطيه . وأدخلهم إياها ليلا . ففتحوا الباب وتحصن مرزبانها في القهندز ، ومعه جماعة ، فطلب الأمان على أن يصالحه عن جميع نيسابور على وظيفة يؤديها . فصالحه على ألف ألف درهم ، ويقال سبع مئة ألف درهم . وولى نيسابور حين فتحها قيس بن الهيثم السلمي . ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم السلمي إلى حمراندز من نسا ، وهو رستاق ، ففتحه . وأتاه صاحب نسا فصالحه على ثلاث مئة ألف درهم ، ويقال على احتمال الأرض من الخراج ، على أن لا يقتل أحدا ولا يسبيه . وقدم بهمنة عظيم أبيورد على ابن عامر فصالحه على أربع مئة ألف ، ويقال وجه إليها ابن عامر عبد الله بن خازم فصالح أهلها على ( ص 404 ) أربع مئة ألف درهم .