أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
539
فتوح البلدان
ومات الحجاج فأتت محمدا وفاته ، فرجع عن الملتان إلى الرور وبغرور ، وكان قد فتحها فأعطى الناس ، ووجه إلى البيلمان جيشا فلم يقاتلوا ، وأعطوا الطاعة . وسالمه أهل سرست ، وهي مغزى أهل البصرة اليوم ، وأهلها الميد الذي يقطعون في البحر . ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله ، فانهزم العدو ، وهرب دوهر ، ويقال قتل . ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى . قال الشاعر : نحن قتلنا داهرا ودوهرا * والخيل تردى منسرا فمنسرا ومات الوليد بن عبد الملك وولى سليمان بن عبد الملك . فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن على خراج العراق ، وولى يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند فحمل محمد بن القاسم مقيدا مع معاوية بن المهلب . فقال محمد متمثلا : أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر فبكى أهل الهند على محمد ، وصوروه بالكيرج . فحبسه صالح بواسط فقال : ( ص 440 ) فلئن ثويت بواسط وبأرضها * رهن الحديد مكبلا مغلولا فلرب فتية فارس قد رعتها * ولرب قرن قد تركت قتيلا وقال : لو كنت أجمعت القرار لوطئت * إناث أعدت للوغى وذكور وما دخلت خيل السكاسك أرضنا * ولا كان من عك على أمير ولا كنت للعبد المزوني تابعا * فيا لك دهر بالكرام عثور