أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

536

فتوح البلدان

1008 - قال أحمد بن يحيى : فحدثني منصور بن حاتم النحوي مولى آل خالد بن أسيد أنه رأى الدقل الذي كان على منارة البد مكسورا ، وأن عنبسة ابن إسحاق الضبي العامل كان على السند في خلافة المعتصم بالله رحمه الله هدم أعلى تلك المنارة وجعل فيها سجنا ، وابتدأ في مرمة المدينة بما نقض من حجارة تلك المنارة . فعزل قبل استتمام ذلك . وولى بعده هارون بن أبي خالد المروروذي فقتل بها . 1009 - قالوا : وأني محمد بن القاسم البيرون . وكان أهلها بعثوا سمنيين منهم إلى الحجاج فصالحوه . فأقاموا ( ص 437 ) لمحمد العلوفة وأدخلوه مدينتهم ، ووفوا بالصلح . وجعل محمد لا يمر بمدينة إلا فتحها ، حتى عبر نهرا دون مهران . فأتاه سمنية سريبدس فصالحوه عن من خلفهم ، ووظف عليهم الخراج ، وسار إلى سهبان ففتحها . ثم سار إلى مهران فنزل في وسطه فبلغ ذلك داهر واستعد لمحاربته . وبعث محمد بن القاسم محمد بن مصعب بن عبد الرحمن الثقفي إلى سدوسان في خيل وحمارات ، فطلب أهلها الأمان والصلح ، وسفر بينه وبينهم السمنية فأمنهم ووظف عليهم خرجا وأخذ منهم رهنا ، وانصرف إلى محمد ومعه من الزط أربعة آلاف ، فصاروا مع محمد . وولى سدوسان رجلا . ثم إن محمدا احتال لعبور مهران حتى عبره مما يلي بلاد راسل ملك قصة من الهند ، على جسر عقده . وداهر مستخف به لاه عنه . ولقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة وممه التكاكرة . فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله ، وترجل داهر وقائل ، فقتل عند المساء ، وانهزم المشركون فقتلهم المسلمون كيف شاؤوا . وكان الذي قتله في رواية المدائني رجلا من بنى كلاب وقال :