أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

532

فتوح البلدان

وكان فاضلا متألها . وهو أول من أحلف الجند بالطلاق . فأتى الثغر ، ففتح مكران عنوة ومصرها ، وأقام بها ، وضبط البلاد . وفيه يقول الشاعر : رأيت هذيلا أحدثت في يمينها * طلاق نساء ما تسوق لها مهرا لهان على حلفة ابن محبق * إذا رفعت أعناقها حلقا صفرا وقال ابن الكلبي : كان الذي فتح مكران حكيم بن جبلة العبدي . ثم استعمل زياد على الثغر راشد بن عمرو الجديدي من الأزد . فأتى مكران ، ثم غزا القيقان فظفر ، ثم غزا الميد فقتل . وقام بأمر الناس سنان ابن سلمة . فولاه زياد الثغر . فأقام به سنتين . وقال أعشى همدان في مكران : وأنت تسير إلى مكران * فقد شحط الورد والمصدر ولم تك من حاجتي مكران * ولا الغزو فيها ولا المتجر ( ص 433 ) وحدثت عنها ولم آتها * فما زلت من ذكرها أوجر بأن الكثير بها جائع * وأن القليل بها معور وغزا عباد بن زياد ثغر الهند من سجستان . فأتى سناروذ . ثم أخذ على حوى كهز إلى الروذبار من أرض سجستان إلى الهندمند . فنزل كش ، وقطع المفازة حتى أتى القندهار ، فقاتل أهلها فهزمهم وفلهم ، وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين . ورأى قلانس أهلها طوالا . فعمل عليها . فسميت العبادية . وقال ابن مفرغ : كم بالجروم وأرض الهند من قدم * ومن سرابيل قتلى لا هم قبروا بقندهار ومن تكتب منيته * بقندهار يرجم دونه الخبر