أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
512
فتوح البلدان
فقتله صبرا ، وقتل رجلا من بنى تميم . فاجتمع بنو تميم فتناظروا وقالوا : ما نرى هذا يقلع عنا ، فيصير جماعة منا إلى طوس ، فإذا خرج إليهم خلعه من بمرو منا . فمضى بجير بن وفاء الصريمي من بنى تميمي إلى طوس في جماعة فدخلوا الحصن ، ثم تحولوا إلى أبرشهر وخلعوا ابن خازم . فوجه ابن خازم ثقله مع ابنه موسى إلى الترمذ ، ولم يأمن عليه من بمرو من بنى تميم . وورد كتاب عبد الملك بن مروان على ابن خازم بولاية خراسان . فأطعم رسوله الكتاب وقال : ما كنب لألقى الله وقد نكثت بيعه ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعت ابن طريده . فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح بولايته خراسان . فخاف ابن خازم أن يأتيه في أهل مرو ، وقد كان بكير خلع ابن خازم وأخذ السلاح وبيت المال ودعى أهل مرو إلى بيع عبد الملك فبايعوه . فمضى ابن خازم بريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله وثقله ، فأتبعه بجير فقاتله بقرب مرو ، ودعا وكيع بن الدورقية القريعي - واسم أبيه عمية وأمه من سبى دورق نسب إليها - بدرعه وسلاحه ( ص 415 ) فلبسه وخرج ، فحمل على ابن خازم ومعه بجير بن وقاء فطعناه . وقعد وكيع على صدره وقال : يا لثارات دويلة ! ودويلة أخو وكيع لامه . وكان مولى لبني قريع ، قتله ابن خازم فتنخم ابن خازم في وجهه وقال : لعنك الله أتقتل كبش مضر بأخيك ، علج لا يساوى كفا من نوى . وقال وكيع : ذقى يا بن عجلى مثل ما قد أذقتني * ولا تحسبني كنت عن ذاك عاقلا عجلى ، أم ابن خازم ، وكان يكنى أبا صالح . وكنية وكيع بن الدورقية أبو ربيعة .