كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
38
شعر الكميت بن زيد الأسدي
دقيقة لاطباعها وبيئتها وظروفها ، فهو يصور اللوعة والهم والألم في رعاية الظبية لولدها الضعيف . تخرج مبكرة لتملأ له أوطابها لبنا ويبقى هو في كناسه ، ولكن الام تقلق لغفلة وجهل وحماقة صغيرها وتغفل الذئب له : تحنو على خدر القيام وترعوي * بفناه في سمح الوعاء معلق بكرت وأصبح في المبيت يئودها * لوث المغفل واعتناق الاخرق وهذه هي صورة أخرى لشك الكلب في أن يكون الفارس المدرع - الذي وضع على رأسه البيضة وغطى وجهه - صاحبه الذي يقدم له الطعام فيدخل ذيله بين رجليه ويتحفز . واستشفر الكلب انكارا لمولغه * في حولة قصرت عن نعتها الحول وقد حاول الكميت أن يعطي لقطات ثابتة ومتحركة لصور الحيوان الصحراوي . فهو يسجل تقاطيع النوق التي أضناها النظر في الهاجرة ، فبدت كأنها غائرة العيون . كأن عيونهن مهججات * إذا راحت من الأصل الحرور وصور الناقة العشواء وما تثيره بين الصخور من الزواحف : دع خبط عشواء في ليلاء مظلمة * هاجت أفاعي رقشا بين أحجار واهتم الكميت بوصف الحمار الوحشي والثور الوحشي ، وهو في ظروفه الخاصة في حالة اصطياده أو في حالة رعيه تحت الشمس والمطر . فهذا الثور في حالة صراع مع الكلاب وصورة الدم يسيل منها : تتبعها بالطعن شزرا كأنما * يبجس روقاه المزاد البائسا وهذه حركة سريعة في حالة طعن خاطفة : مكر باسحم مثل السنان * سوى ما أصاب به مقتل كأن مج ريقته في الغطاط * به سالخ الجلد مستبدل