كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )

24

شعر الكميت بن زيد الأسدي

ففي كتاب الحيوان يحمل حملة شعواء على مدائح الكميت في الرسول ويقول : « ومن المديح الخطأ الذي لم أر قط أعجب منه قول الكميت بن زيد وهو يمدح النبي ( ص ) فلو كان مديحه لبني أمية لجاز أن يعيبه لذلك بعض بني هاشم أو لو مدح به بعض بني هاشم لجاز أن يعترض عليه بعض بني أمية أو لو مدح ابا بلال الخارجي لجاز أن تعيبه العامة أو لو مدح عمرو بن عبيد لجاز ان يعيبه المخالف أو لو مدح المهلب لجاز أن يعيبه أصحاب الأحنف . فأما مديح النبي ( ص ) فمن هذا الذي يسوؤه ذلك حيث قال : فاعتتب الشوق من فؤادي * والشعر إلى من اليه معتتب إلى السراج المنير أحمد لا * يعدلني رغبة ولا رهب عنه إلى غيره ولو رفع النا * س اليّ العيون وارتقبوا . . . . . . ولو كان لم يقل فيه عليه السلام الا مثل قوله : وبورك قبر أنت فيه وبوركت * به وله أهل بذلك يثرب لقد غيبوا برا وحزما ونائلا * عشية وأراك الصفيح المنصب فلو كان لم يمدحه عليه السلام الا بهذه الاشعار التي لا تصلح في عامة العرب لما كان ذلك بالمحمود فكيف مع الذي حكينا قبل هذا ؟ ! » « 54 » وتتكرر الحملة على الكميت في البيان والتبيين ويقول : « ومن غرائب الحمق المذهب الذي ذهب اليه الكميت في مديح النبي ( ص ) حيث يقول : فاعتتب الشوق . . . . . فمن رأى شاعرا مدح النبي ( ص ) فاعترض عليه واحد من جميع أصناف الناس حتى يزعم هو أن ناسا يعيبونه ويثلبونه ويعنفونه ولقد مدح النبي ( ص ) فما زاد على قوله :

--> ( 54 ) الحيوان 5 / 170 - 171 .