كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )
21
شعر الكميت بن زيد الأسدي
خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوابح والمشلي عليّ ثياب الغانيات وتحتها * عزيمة أمر اشبهت سلة النصل « 47 » وتجول الكميت جولة طويلة في هذه الحياة العريضة حتى جاء متنكرا في ملابس هندي وقد تجاوز الخمسين ودخل مسلما على مسلمة بن عبد الملك ومدحه فرفعه إلى هشام فشفعه فيه ثم مدح هشاما واعتذر له ورثى معاوية بن هشام واعترف انه كان مندفعا أكثر مما يجب في معارضة السياسة الأموية . وتصيب ممدوحيه بالحجاز خيبة أمل وقد حاول أن يبرر موقفه في الظروف الجديدة فقد « دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر بن علي عليهما السلام فقال له : يا كميت أنت القائل : فالآن صرت إلى أمية والأمور إلى مصائر ؟ قال : نعم ، قد قلت . واللّه ما أردت الا الدنيا ولقد عرفت فضلكم . قال : اما ان قلت ذلك ان التقية لتحل » « 48 » . وفي رواية أخرى يقال أنه استأذن الباقر في مدح بني أمية والظاهر أنه ارسل أخاه وردا إلى الامام فقال له : « ان الكميت ارسلني إليك ، وقد صنع بنفسه ما صنع فتأذن له ان يمدح بني أمية ؟ قال : نعم هو في حل فليفعل ما شاء » « 49 » . ويبدو أن هذا الخبر من الموضوعات التي حاولت تبرير الانهيار النفسي الذي أصاب الكميت وجزاء للكميت على ما صنع مع آل البيت . فقد وزدت أخبار للكميت عديدة في استغفار آل علي له . فيروى ان « جعفر بن محمد
--> ( 47 ) طبقات الشعراء ص 268 . ( 48 ) الأغاني 16 / 354 . ( 49 ) ن . م 16 / 352 .