كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )

14

شعر الكميت بن زيد الأسدي

كربلاء والظاهر أن الرعب الذي قاساه علي بن الحسين وشاهده في معركة كربلاء ، وهو شاب بالغ أو قارب البلوغ ترك في نفسه أعنف الأثر وصرفه صرفا كاملا عن أمور الحياة الدنيا والملك إلى شؤون الآخرة حتى لزمته صفة « السجاد » لصلاحه وتدينه . واتبع تقليده ولده « الباقر » فقد انصرف إلى العلم عن المغامرات السياسية ولم يشأ ان يعرض نفسه أو أهل بيته أو شيعته إلى إرهاب جديد . خاصة وان بني أمية ضيقوا عليهم حتى أصبح فقر الهاشميين شيئا لا يمكن تجاهله أو انكاره . الكتلة العباسية : وهي التي بدأت عام 111 ه تعمل بشكل سري للحصول على السلطة مستغلة اسم الهاشميين والعلويين بشكل خاص تستدر بذلك عطف الجماهير . الكتلة اليمانية : وقد بدأ بعض أبنائها ينبغون ووصلوا إلى مستوى القيادة ، وقد طمح خالد القسري من بينهم واشرأب إلى الخلافة . و « كان هشام بن عبد الملك قد اتهم خالد بن عبد اللّه وكان يقال إنه يريد « 31 » خلعك » ولم يكن خالد يستطيع ان يدعو لنفسه مباشرة فكان عليه أن يتستر وان يستغل بعض الهاشميين لتسخيرهم لهذا الهدف فكان عليه أن يسلك إلى هدفه طريقين مختلفين في هدفه هذا . الأول : الايقاع بالجناح العلوي الذي لم يتماش وطموحه هذا وكان هذا الجناح نفسه هو الجناح الذي قاومته سلطة دمشق واقصد بذلك أولاد علي . وبهذا يكون خالد يدفع عنه تهمة العمل للعلويين أو التعاون معهم . فقد اشتهر خالد بسب الإمام علي سبا مقذعا « 32 » وكان يسخر من كثير من مقدسات الاسلام « 33 » وكان يتظاهر بتفضيل الخليفة على رسول اللّه « 34 » .

--> ( 31 ) الأغاني 16 / 339 . ( 32 ) الأغاني 22 / 22 وفيه 22 / 24 وفيه 22 / 26 . ( 33 ) الأغاني 22 / 25 وفيه 22 / 23 . ( 34 ) الأغاني 22 / 25 .