أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

85

شرح مقامات الحريري

قوله : اشتيار ؛ أي استخراج عسله ، وأراد اجتناء منفعته . انتشاق : شمّ ، يقال : نشق الريح الطيبة نشقا وانتشق : وتنشق : شمها ، الرّند : شجر طيّب الرائحة ، قال ابن دريد رحمه اللّه : هو الآس ، وقال الجوهري رحمه اللّه : ربما سمّي العود رندا ، مشاجر الخصوم : مواضع الخصام التي يتشاجر فيها الخصمان ؛ أي يمتزج كلام هذا بكلام هذا ، من الشّجر ، واحدها مشجر ، وقد يراد بها المصدر ، وجمع لاختلاف أنواعه ، أسفر : أمشي بينهم بالصلح المعصوم : المحفوظ من الوقوع فيما يحذر ، وأصل العصمة في كلامهم المنع ، وعصمته من كذا ، إذا منعته . وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ المائدة : 67 ] ، أي يمنعك ، الموصوم : ذو الوصم ، وهو العيب ، فأراد أنه يصلح بين أهل الخير والشرّ . للإسجال : للحكم ، وأسجل القاضي على نفسه بالحكم ، وسجّل ، إذا كتب على نفسه ، فأراد أنه جلس للحكم في العقود والسجلات ، ومحفل القوم : مجتمعهم ، والاحتفال : كثرة النّاس واجتماعهم ، ومعنى احتفل الرجل : جمع ، وأراد : يكثر من الشيء الذي قصد ، وجمع المحفل محافل ، ومنه الشاة المحفلة ، وهي التي يحبس لبنها أياما في ضرعها لا تحلب . الرياش : الثياب . تبصّر الحفل : نظر الجمع وشخص فيهم ، نقّاد : مفتش ، كأنه ينقد ببصره الرجال ، ويريد أنّه نظر من شرط القاضي أهل الحزم والجراءة ، فأخبرهم بقصّة ابنه ، فانطلقوا فأتوا به ، ونقّاد الدراهم : الذي يمعن النظر فيها والتقليب لها ، ليميز جيدها من رديئها ، وحي إشارة ، يريد إشارة العين ، إذا غمزت من تريد أن يفهم إشارتك دون غيره ، والوحي : الإيماء الخفي . ضرغام : أسد في عظم خلقته وشدته ، التغاضي : التغافل والسكوت عن الظلم ، الصّدى : الذي علاه الصّدأ ، وهو وسخ السيف ، والأخلاف جمع خلف ، وهو ما يجلب منه اللبن ويقبض عليه الحالب ، قال ابن دريد : وقيل : الخلف للناقة كالضّرع للبقرة : أحجم : تأخر ، أعربت : أوضحت ، أعجم : أبهم ولبّس أذكيت : أوقدت . أخمد : أطفأ ، وخمدت النار : أطفئ لهبها ، كفلته : ربّيته . دبّ . مشى مشي صغيرة على يديه ورجليه . شبّ : صار شابّا ألطف : أشفق وأرق ، ربّ : أصلح ، يريد أنه أصلح أحواله ، وأحسن تربيته تحرّزا من أن ينسبه القاضي إلى تقصير . أكبر : رآه كبيرا ، أطرف : أعجب ، وجعلهم يستطرفون خبره . الثّكلين : الفقدين ، يريد أنّ الرجل إذا عقه ولده ولم يبرّه فكأنه قد فقده . [ عقوق الوالدين ] ومما جاء في العقوق : كان جرير الشاعر أعقّ الناس بأبيه ، وكان بلال ابنه كذلك ، فرجع جرير بلالا في الكلام ، فقال له بلال : الكاذب بيني وبينك ناك أمّه ، فأقبلت أمه عليه ، وقالت : يا عدوّ اللّه ، تقول هذا لأبيك ! فقال جرير : دعيه ، فكأنه سمعه مني وأنا أقولها لأبي . وممن شهر عنه العقوق بوالديه الحطيئة الشاعر ، قال يهجو أباه : [ الوافر ]