أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

63

شرح مقامات الحريري

الرحل ، والعين : الذهب . هجيراي : عادتي ، وألقى بها عصاه ، أي أقام بها وترك السفر . أتورّد : أطلب وأدخل ، وتوردت الإبل الماء : دخلته قطعة قطعة . والمرح : النشاط . شوارد : نوافر ، وأراد أنه أتبع نفسه جميع اللذات بملطّية وشاهدها ، مرتع : موضع خصيب كثير الطعام ، مأرب : حاجة . الثّواء : الإقامة . عمدت : قصدت ، ابتياع الأهب : اشتراء العدد للسّفر . الظّعن : الارتحال . الرّهط . الجماعة من ثلاثة إلى عشرة ، سبئوا قهوة : اشتروا . ارتبئوا ربوة : طلعوا كدية ، وقال الحسن : [ الطويل ] وفتيان صدق قد صرفت مطيّهم * إلى بيت خمّار نزلنا به ظهرا أتينا يهوديا تجمّل ظاهرا * ويضمر في المكنون من سرّاه الشّرّا فجاء بها زيتيّة ذهبيّة * فلم نستطع دون السّجود لها صبرا خرجنا على أنّ المقام ثلاثة * فطابت لنا حتى أقمنا بها شهرا وقال في شراء الخمر بثيابه : [ الطويل ] نجوت من اللص المغير بسيفه * إذا ما رماه بالتّجار سبيل واصلت خمّارا عليّ بخمرة * فراح بأثوابي ورحت أميل وقال الأمير تميم بن المعز : [ الطويل ] شربنا على نوح المطوّقة الورق * وأردية الرّوض الملفّفة البلق معتّقة أفنى الزمان وجودها * فجاءت كفوت اللّحظ أو رقّة العشق كأنّ السحاب الغرّ أصبحن أكؤسا * لنا وكأنّ الرّاح فيها سنا البرق فبتنا نحثّ الكأس حثّا وإننا * لنشربها بالحثّ صرفا ونستسقي إلى أن رأيت النّجم وهو مغرّب * وإقبال رايات الصّباح من الشّرق كأنّ سواد الليل والفجر طالع * بقيّة لطخ الكحل في الأعين الزّرق وأحسن في هذا المعنى ما شاء ، إلا أنه جعل شربنا في الرّوض على نوح الحمام ، ولو عوّض من لفظ « النوح » لفظ الغناء أو التغريد لكان أتمّ للذّته ، كما قال ابن الروميّ : [ الطويل ] وأذكى نسيم الروض ريعان ظلّه * وغنّى مغنّي الطّير فرجّعا وكانت أهازيج الذّباب هناكم * على شدوات الطير صوتا موقّعا وقال آخر : [ الطويل ] وكأس كريق الإلف شعشعها به * وعيشي من هذا الشّراب المشعشع إذا ما شربنا كأسها صبّ فضلّها * على روضنا للمسمع المتخلع المسمع : المغنّي ، يعني به الذباب الذي ذكره عنترة في قوله : [ الكامل ]