أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

392

شرح مقامات الحريري

وكان الحسن بن وهب أشدّ الناس عشقا لنبات جارية محمد بن حماد وكانت تغنّي في مجلسه ، وبين يديها كانون فحم ، فتأذّت بالنار ، وأمرت بإبعادها ، فقال الحسن مرتجلا : [ الكامل ] بأبي كرهت النّار لمّا أوقدت * فعرفت ما معناك في إبعادها هي ضرّة لك بالتماع ضيائها * وبحسن صورتها لدى إيقادها وأرى صنيعك في القلوب صنيعها * بأراكمها وسيالها وقتادها شركتك في تلك الجهات بحسنها * وضيائها وصلاحها وفسادها وكان مع أصحابه يوما . فقال : لو ساعدنا الزمان لجاءتنا نبات ، فما تكلموا بشيء حتى دخلت ، فقال : إني وإياك لكما قال عليّ بن أمية : [ الطويل ] وفاجأتني والقلب نحوك شاخص * وذكراك ما بين اللّسان إلى القلب فيا فرحة جاءت على إثر ترحة * ويا غفلتي عنها وقد نزلت قربي ودخلت عليه يوما وهو محموم ، فسلمت وقبّلت يده ، فأراد تقبيل يدها فأرعش وقال : [ الطويل ] أقول وقد حاولت تقبيل كفّها * ولي رعدة أهتزّ منها وأسكن فديتك إني أشجع الناس كلّهم * لدى الحرب إلّا أنني عنك أجبن قوله : اصدع ، أي بيّن وأظهر . تصدع : تشق ، الأضداد : الأعداء . أجشّ : أبح . تضلّه : تضيّعه وتتلفه ، استيقاظ : انتباه ، ظمياء : عطشى . الأزهري : شفة ظمياء ، ليست بوارمة كثيرة الدم ويحمد ظمؤها ، ولثة ظمياء ، ورجل أظمى ، وامرأة ظمياء ، وقيل : شفة ظمياء ، إذا كانت فيها سمرة وساق ظمياء : قليلة اللحم . والظلم ، بالفتح : ماء الأسنان ، وقيل : بريقها وصفاؤها ، والجمع ظلوم ، واللحاظ : طرف العين الذي يلي الصّدغ . العظاء : جمع عظاية ، وهي دويبّة حمراء إلى الغبرة ، ذات قوائم أربع . الظّليم : ذكر النعام . الشّيظم : الطويل ، اللّظى : النار والشواظ : لهبها بغير دخان . التّظني : مصدر تظنّيت أي حسبت ، والأصل تظنّنت بالنون ، فأبدلت ياء . والتقريظ : مدح الرجل حيّا . والقيظ : فصل الحر . والظّمأ : العطش ، واللّماظ : الشيء اليسير من الطعام وقد تلمّظت ، إذا تتبعت بلسانك بقيّة الطعام بعد الأكل ، واسم تلك البقية اللّماظة ، وقيل : التّلمظ هو لعق الشفتين باللسان من عطش أو غيظ . الحظا : انتفاخ اللحم . النّظير : المثل ، الظّئر : المرضع بالأجرة ، الجاحظ : الذي برزت عيناه . الأيقاظ : ضدّ النّيام ، الواحد يقظ بضم القاف وكسرها ، قوله التّشظّي : أن تصيّر العود فلقا ، والشّظية : الفلقة منه . والشّظى : عظم لاصق بالركبة . وقيل هو تشقّق عصب الذراع ، والظّلف للغنم والبقر بمنزلة الحافر للدّواب ، وكل حافر مشقوق ظلف ،