أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
386
شرح مقامات الحريري
وما أحسن ما قال ابن شرف في العذار وذكر التعزيز بثالث : [ الكامل ] قد كنت في وعد العذار فأنجزا * وقضى لحسنك بالكمال فأوجزا وافي لنصر الحسن إلا أنه * ولّى إلى فئة الهوى متحيّزا عطف تعلّم منه قلبي عطفه * وجد الفؤاد به السّبيل إلى العزا لم يكف وجهك حسنه وبهاؤه * حتى اكتسى ثوب الجمال مطرّزا سبحان من أعطاك حسنا ثانيا * وبثالث من حسن فعلك عزّرا الوقر : الثقل في الأذن . تلبّث : طويل إقامة . تريّث ، إذا احتبس ومكث ، ويقال : تريّث بنقطتين وتربّث تربّثا بواحدة ، والمعنى فيهما واحد ، سم : علّم . سمة : علامة سمسمة : حبة جلجلان . المكر : الخداع ، تقتني : تكتسب . السؤدد : الشرف . والمكرمة : الكرامة . وممن اشترط أن بيتيه لا يعززان بثالث قبل الحريري أبو دلف حين قال : [ البسيط ] أنا أبو دلف المهدي بقافية * جوابها يهلك الزّاهي من الغيظ من زاد فيها له رحلي وراحلتي * وخاتمي والمدي فيها إلى القيظ وذكر الحصري الأعمى المكرمة في تجنيس قوافيه ، فسمع قوما يقدحون فيه وفي أبي خلصة فقصده وقال : [ مجزوء الرمل ] يا أديبا ملكتني * في يديه المكرمات ليت قوما دأبهم ف * يّ وفيك المكر ماتوا وله : [ مجزوء الخفيف ] رب ظبي هويته * ينتمي للهوازنه قلت : ما أثقل الهوى * قال : ما للهوى زنه وله أيضا : [ مجزوء الخفيف ] إن كتمت الهوى فقد * صار سرّي علانيه بسقام أذابني * وشحوب علانيه * * * فقال له : أجدت يا زغلول ، يا أبا الغلول ، ثم نادى : أوضح يا ياسين ، ما يشكل من ذوات السّين ، فنهض ولم يتأنّ ، وأنشد بصوت أغنّ : [ البسيط ] نقس الدّواة ورسغ الكفّ مثبتة * سيناهما إن هما خطّا وإن درسا وهكذا السّين في قسب وباسقة * والسّفح والبخس واقسر واقتبس قبسا