أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
379
شرح مقامات الحريري
وقال أيضا : [ مجزوء الرمل ] بين أجفانك سحر * ولأغصانك بدر جرّدت عيناك سيفي * ن لذا أمرك أمر فعلى خدّيك من نز * ف دما العشّاق أثر ومن الكثبان شطر * لك والأغصان شطر وسواء قلت درّ * ما أرى أو قلت ثغر وبما ذا أصف الخص * ر وما إن لك خصر بك شغلي واشتغالي * ومضى زيد وعمرو وقال خالد الكاتب : [ الكامل ] قد قلت لمّا أن بدا متبخترا * والرّدف يجذب خصره من خلفه يا من يسلّم خصره من ردفه * سلّم فؤاد محبّه من طرفه وله مما يتعلق بالكتابة : [ المتقارب ] كتبت إليك بماء الجفون * وقلبي بماء الهوى مشرب فكيف تخطّ وقلبي يملّ * وعيني تمحو الّذي أكتب فليس يتم كتابي إليك * بشوقي فمن هاهنا أعجب قوله : زينت زينب بقدّ يقدّ ، إنما أراد بقدّ يقدّ ، أي ينقطع لرقة خصره ، فعوّض منه يقدّ لقرب ما بين اللفظين ولضرورة الازدواج . وقال البحتريّ في القدود : [ الوافر ] من السّمر اللدان إذا اسبكرّت * وصرف الموت في السّمر اللدان شبيهات الرّماح قنى جفون * وكلم في القلوب بلا سنان فهل من ضربة أو من سنان * كعين أو كثغر أو بنان وقال السريّ : [ الكامل ] قامت وخوط البانة ال * ميّاس في أثوابها تسقي بصهباءين من * ألحاظها وشرابها ويهزّها سكران سكر * شرابها وشبابها وكأنّ كأس مدامها * لما ارتدت بحبابها توريد وجنتها إذا * ما لاح تحت نقابها وقال القاضي أبو حفص بن عمر : [ الكامل ] هذا فؤادي أقصدته الأسهم * من ذا يرى تلك الجفون ويسلم