أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
218
شرح مقامات الحريري
الدّاء العياء : الذي يعيي الطبيب . والدّاهية : كل أمر فظيع لا يطاق . الدهياء : مبالغة وتأكيد لمعنى الدّاهية ، أي الداهية الشديدة . منح : إعطاء . صقر : فارغ . ومن قضى الدّين بالدّين ، فكأنّه ما قضاه وأنشدوا : إذا كنت تقضي الدّين بالدّين لم يكن * قضاء ولكن كان غرما على غرم تململ : توجّع وتقلّب . كآبة : حزن وهمّ . شوائب : ما يكره ويختلط به . نوائبه : نوازله . يفنّد : يخطّئ . الحريب : المحزون المسلوب ماله ، وقد حربه ، إذا سلبه « فعيل » بمعنى « مفعول » . انتحب : بكى . يفضحه : يشهره . أرشق : أرمي ، والرّشق جملة السهام ترمى مجتمعة ، وقال لبيد : [ الرمل ] فرميت القوم رشقا صائبا * ليس بالطّيش ولا بالمفتعل « 1 » وإذا وقعت السهام مجتمعة عند الغرض سمّيت رشقا ، القضية : القضاء والحكومة . المغرم والغرامة واحد . * * * ثمّ عطف إلى حاجبه ، المنفذ لمآربه ، وقال : ما هذا يوم حكم وقضاء ، وفصل وإمضاء ؛ هذا يوم الاعتمام ، هذا يوم الاغترام ، هذا يوم البحران ، هذا يوم الخسران ، هذا يوم عصيب ، هذا يوم نصاب فيه ولا نصيب ؛ فأرحني من هذين المهذارين ، واقطع لسانهما بدينارين . ثمّ فرّق الأصحاب ، وأغلق الباب ، وأشع أنّه يوم مذموم ، وأنّ القاضي فيه مهموم ، لئلّا يحضرني خصوم . قال : فأمّن الحاجب على دعائه ، وتباكى لبكائه ثم نقد أبا زيد وعرسه المثقالين ، وقال : أشهد إنّكما لأحيل الثّقلين ؛ ولكن احترما مجالس الحكّام ، واجتنبا فيها فحش الكلام ؛ فما كلّ قاض قاضي تبريز ، ولا كلّ وقت تسمع الأراجيز ، فقالا له : مثلك من حجب ، وشكرك قد وجب ، ونهضا وقد حظيا بدينارين ، وأصليا قلب القاضي نارين . * * *
--> ( 1 ) يروى عجز البيت : ليس بالعصل ولا بالمقتعل وهو في ديوان لبيد ص 194 ، ولسان العرب ( روق ) ، ( عصل ) ، ( فعل ) ، ( رقم ) ، ويروى أيضا : ليس بالعصل ولا بالمقتعل