أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

213

شرح مقامات الحريري

توضّحا لي جليّة خطبكما ، وخبيئة خبّكما ، لأندّدنّ بكما في الأمصار ، ولأجعلنّكما عبرة لأولي الأبصار . * * * واللّدد : شدّة الخصومة . الجدد : الأرض الصّلبة ، والمعنى في قوله : أسلك في سيرك الجدد ، جامعها في الفرج لا غيره ، وفي المثل : من سلك الجدد أمن العثار . قرّي : اسكني . البيت ، كناية عن فرجها . من بابه ، يريد ألّا يأخذ الجار بالجار . وقولها : إلا إذا كساني ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اعروا النّساء يلزمن الحجال » « 1 » . والشّراع : قلع السفينة ، وأرادت برفعه كشف ثيابها ورفع رجليها حين يطؤها ، وقال أبو نواس في معناه : [ المتقارب ] ترفّق قليلا قد أوجعتني * وألحقت قرطي بخلخاليه والقرط في الأذن ، والخلخال في الرجل ، فانظر متى يجتمعان . وقال ابن الرومي في ذلك : [ البسيط ] يا أحمد بن سعيد لو بصرت بها * إذا الأكفّ لساقيها خلاخيل وقال البحتريّ : [ المنسرح ] لم تخط باب الدّهليز خارجة * إلا وخلخالها مع الشّنف « 2 » وقال ابن الروميّ : [ الكامل ] لو أنّ رجلي عرسنا يداها * ما أخطأتها رحمة تغشاها قد خلقت مرفوعة رجلاها * كأنّما يستغفران اللّه وله أيضا : [ الرجز ] شيخ لنا يكنى أبا حفصل * أقرن مثل الأيّل الأثول تبيت في منزله نسوة * يلبسن ثوب الليل كالمنزل يعملن فيه عملا صالحا * يرفعه اللّه إلى أسفل يستغفر النّاس بأيديهم * وهنّ يستغفرن بالأرجل قال الأصمعيّ : قلت لأمة ظريفة : يا جارية هل في يديك عمل ؟ قالت : لا ، ولكن في رجلي .

--> ( 1 ) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث 1 / 346 . ( 2 ) البيت في ديوان البحتري ص 1411 .