أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

140

شرح مقامات الحريري

مستمسك ممتنع ، واستعصم في ذكر يوسف : امتنع وتأبّى . كنّ : موضع يكن فيه . كنين : ساتر ، والكنين : المستور . والقرار : المكان المطمئنّ الذي يستقرّ فيه الماء ، وأراد به الرّحم . يروعك : يفزعك . إلف : صاحب . مداح : يظهر الحبّ ، ويضمر خلافه ، وداجاه : ساتره بالعداوة . برزت : خرجت . الأذى : الضرر . الهون : الهوان . تراءى : تظاهر . هتون : كثير السّيلان . وهتنت السّماء : صبّت . الرّغيد : الواسع . المحقوق : الّذي لا يشكّ فيه . المظنون : المشكوك فيه ؛ فهو يشير على الصبيّ أن يقيم في بطن أمه ولا يخرج للدّنيا . ظنين : متّهم . * * * ثمّ إنّه طمس المكتوب على غفلة ، وتفل عليه مائة تفلة ، وشدّ الزّبد في خرقة حرير ، بعد ما ضمّخها بعبير ، وأمر بتعليقها على فخذ الماخض ، وألّا تعلق بها يد حائض ، فلم يكن إلّا كذواق شارب أو فواق حالب ، حتّى اندلق شخص الولد ، لخصّيصي الزّبد ، بقدرة الواحد الصّمد . فامتلأ القصر حبورا ، واستطير عميده وعبيده سرورا ، وأحاطت الجماعة بأبي زيد تثني عليه ، وتقبّل يديه ، وتتبرّك بمساس طمريه ؛ حتّى خيّل إليّ أنّه القربيّ أويس ، أو الأسديّ دبيس . * * * طمس : غطّى ، وطمست الدار إذا غطّى التراب آثارها ومحاها . والتّفل : نفخ يخرج معه بصاق متفرّق ، وأوله البزق ثم التّفل ، ثم النّفث ، ثم النفخ . ضمّخها : لطّخها عبير : أخلاط من الطّيب الماخض : الحامل . ولا تعلق بها يد حائض ، تمويه بأن مكتوبه من القرآن والحائض لا تمسّه . الذّواق : مسّ الطعام أو الشراب بلسانك . الفواق : ما بين الحلبتين من الوقت ، لأنّ الناقة تخلب ثم تترك ساعة يرضعها فصيلها لتدرّ ثم تحلب . اندلق : خرج بسرعة ، وكلّ شيء يدرّ خارجا بسرعة فقد اندلق ، واندلق السّيف من غمده إذا سقط من غير أن يسلّ . خصّيصي الزّبد ، أي خاصيته التي ينفرد بها عن الأحجار ، واختصصت بالشيء : انفردت به ، وجاءني خصّيصي القوم ، مقصورا ، أي خاصّتهم ، وخصصته بالشيء خصوصا وخصوصيّة وخصّيصي . ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما ولد في أهل بيت غلام إلا أصبح فيهم عزّ لم يكن » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من ولد له مولود فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، دفعت عنه أم الصبيان » .