أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
137
شرح مقامات الحريري
انتشر سمعها في الخلق . فتبادرت الغلمة إلى مولاهم ، متباشرين بانكشاف بلواهم ، فلم يكن إلّا كلا ولا ، حتى برز من هلمم بنا إليه فلمّا دخلنا عليه ، ومثلنا بين يديه ، قال أبو زيد : ليهنك منالك ، إن صدق مقالك ، ولم يفل فالك . * * * قطب هذه البقعة ، أي رئيس هذه الأرض ، وقطب القوم : سيّدهم الذي يلجئون إليه . وشاه هذه الرقعة : ملك هذه الجزيرة ، وأراد بالرّقعة سفرة الشطرنج ، وشاهها : ملك جيشها الذي يتصرّف في بيوتها كيف شاه ، وقد أحسن من قال فيها : [ البسيط ] أرض مربعة حمراء من أدم * ما بين خلّين موصوفين بالكرم تذاكرا الحرب فاحتالا لها شبها * من غير أن يسعيا فيها لسفك دم هذا يغير على هذا وذاك على * هذا يغير وعين الحرب لم تنم فانظر إلى فطن جاشت بمعرفة * في عسكرين بلا طبل ولا علم قوله : كمد ، أي حزن . المغارس والمفارش : النساء ، كأنّ النّطف تغرس فيهنّ فيكثر الولد منها النّفائس : الكرائم . عقيلة : خيّرة ، والعقيلة درّة البحر ، وبه سمّيت المرأة لكرمها وشرفها ، وكل كريمة من النساء والإبل والخيل فهي عقيلة . الرّقلة : النّخلة الطويلة . الفسيلة : نخيلة تكبّر في أصل النخل ، أراد أنّ المرأة حملت بولد . نذرت النذور ، أي وعدت بفعل خير إن سلم الحمل . أحصيت : عددت ، وعلم ما بقي منها . حان النّتاج : قرب وقت الولادة صبغ : صنع . الطّوق : الثوب يلبسه المولود بغير جيب ، ولمّا سبق إلى جذيمة ابن أخته عمرو ، وكان له طوق يلبسه في الصّغر ، فقال له : ألبسه فلم يسعه ، فقال : شبّ عمرو عن الطوق ، فذهبت مثلا ، قال ابن القبطرنة في الحكم بن حزم ، وكلّفه ذلك ابن سراج : [ الطويل ] رأى صاحبي عمرا فكلّف وصفه * وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق فقلت له : عمرو كعمرو فقال لي * صدقت ولكن شبّ هذا عن الطّوق عسر : صعب . مخاض : تحرّك الولد عند الولادة ، وقيل : وجع الولادة القرار : السكون . الغرار : النوم القليل ؛ وهو من غرّ الطائر فرخه يغرّه ، إذا أطعمه شيئا بعد شيء ، وأخذه من قول الشاعر : [ الرمل ] لا أذوق النّوم إلّا غرارا * مثل حسو الطّير ماء الثّماد ولا يطعم النّوم ، أي لا يذوقه ، ويقال : طعمه وتطعمه : ذاقه ، وفي المثل : تطعّم تطعم ، أي ذق تشته . أجهش : أي تهيّأ للبكاء ، والإجهاش : تغيّر الوجه عند إرادة البكاء .