أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

120

شرح مقامات الحريري

فعزلنني عن صبوتي فلئن ذلك * ت لقد سمعت بذلّة المعزول وفي معنى قول أبي نواس : « وإذا عددت السن كم هي » قال المعري : [ الخفيف ] عجبت هند من تسرّع شيبي * قلت هذا عقبي فطام السّرور عوّضتني يد السّفاسف من مس * ك عذارى ريشا من الكافور كأنّ لي في انتظار شيبي حساب * غالطتني فيه صروف الدّهور وقال ابن الملح الشّبليّ : [ الكامل ] طلع المشيب بلمتي فتعجّبوا * من كدّه وتعجّبوا من مهلته ما شبت من كبر ولكن من يبت * دنفا ومشتاقا يشب من ليلته وقال أبو عثمان الخالديّ : [ المتقارب ] فديتك ما شبت من كبرة * وهذي سنّي وهذا الحساب ولكن هجرت فحلّ المشيب * ولو قد وصلت لحلّ الشّباب وهذا القدر كاف . * * * قوله : فالدهر أنكد . . . البيت يقول : إن كنت غنيا أو فقيرا فتلك حال لا تدوم ، كرهت أو رضيتها . وقوله : أيّ ولد الرجل أنت ، هذا الكلام إنما يقع في باب النفي ، قال يعقوب : تقول العرب : لا أدري أيّ ولد الرجل هو ؟ يعنون بالرّجل آدم وولده الناس ، فكأنه قال : ما أدري أيّ الناس هو . عرض : جانب . مغض : مغمض عينه ، يريد أنه لم يعجبه سؤاله ، فلم يقبل عليه بنظره ، ولا بإنشاده . ورز ، بالراء قبل الزاي ، معناه اختبر واطلب قال ابن الأنباري : رزت ما عنده ، أي طلبته وأردته ، قال الزّبيديّ : الرّوز قريب من التحقيق ، والروز أن تأخذ الصنجة بيدك ، فترفعها لتختبر ثقلها ، قال الشاعر : [ الوافر ] وإنّ اللّه راز حلوم قيس * فلمّا ذاق خفّتها قلاها وقال الأعشى : [ مجزوء الكامل ] فمشى ولم يخش الأني * س فرازها وخلا بها اصرم : اقطع الصحبة . السّلاف : الخمر الخالصة . الحصرم : الحامض ، لأنّ عود العنب حامض ، ويتولّد عنه شيء لذيذ ، وتقدّم معنى البيتين .