أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
112
شرح مقامات الحريري
وكلابه ، إذا ضعفت ، ولزقت بالأرض ، وقيل : هو من المرزح ، وهو المطمئن من الأرض ، فكأنّ الرّازح قد لزمه ، وضعف عن الارتقاء إلى العلوّ . آمل : أرجو . جاهك : عزّك . والوسائل : جمع وسيلة ، وهو الشّفيع ، فجعل تأميله أفضل وسيلة . نائل : عطاء ، والنّائل : المعطي ، ونلت له بالعطاء أنول وأنلت أنيل ، ورجل نال ورجلان نالان « 1 » ، ورجال أنوال ، ونلته أنوله نولا أعطيته ، قال الأعشى : [ المتقارب ] ينول العشيرة ما عنده * ويغفر ما قال جهّالها « 2 » تلوي عذارك : تعرض بوجهك . ازدارك ، بمعنى زارك ، واستعمل قصدك راحك : جمع راحة ، وهي باطن الكف . امتاحك : استسقاك وأراد طلب معروفك ، قال الرّاجز : [ الرجز ] أفلح ساق بيديك امتاحا * وقرّ عينا ورجا الفلاحا قوله : أمتار : استجلب منك الرزق . سماحك : جودك . مجد : كرم ، وصار ماجدا ، أي شريفا ، ومجد يمجد ، مجدا فهو ماجد ، ومجد مجادة فهو مجيد وقيل : المجد تكرّم الآباء خاصة ، وقيل : الأخذ من الشرف والسؤدد ما يكفي وقيل كرم الفعل . جمد : بخل . حشد : جمع المال اللبيب : العاقل . وجد : استغنى . جاد : تكرّم عاد : فعلها مرة بعد أخرى ، وقد تقدم منظوما لم يهب : لم يخف أن يهب : أن يعطي ، وهذا كله قصد فيه التجنيس فجاء منه بكل بديع . قوله : نطفته ثمد ، أي قليل . الأزهري : النطفة تقال للماء القليل والكثير ، ورأيت أعرابيا شرب من ركية غزيرة الماء فقال : واللّه إنها لنطفة باردة ، والثمد : الماء القليل الذي لا مدد له . قريحته : ذهنه . أطرق : أي أمال رأسه للفكرة . في استيراء زنده : في استخراج ناره ، وأراد طلب ما عنده من العلم والاستشفاف : الاستقصاء في النظر والتأمل فيما يبصر ، واستشف الثوب : جعله طاقا واحدا ، أو رفعه في ظل حتى ينظر : أكثيف هو أم رقيق ، واستشفّه : رأى ما وراءه ، والاستشفاف : النظر إلى كلّ شيء صقيل . الفرند : جوهر السيف ، وأراد أن الوالي أعجب بكلامه ، فأراد أن يعلم هل كان في حفّطه لغيره أو ارتجله لنفسه . صمتته : سكتته . إرجاء : تأخير . توغّر : توقّد مقتضبا : مرتجلا : [ البسيط ] * * * لا تحقرن أبيت اللّعن ذا أدب * لأن بدا خلق السّربال سبروتا ولا تضع لأخي التأميل حرمته * أكان ذا لسن أم كان سكّيتا
--> ( 1 ) رجل نال : أي رجل جواد كثير النائل . ( 2 ) البيت في ديوان الأعشى ص 169 .