أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

88

شرح مقامات الحريري

الرحال . الأوكار : البيوت ، يريد أنهم أتمّوا سفرهم وبلغوا الوطن ، فتركوا النقلة وأقاموا في البيوت . تناهينا : نهى بعضنا بعضا . ناديا : مجلسا . نعتمره طرفي النهار ، أي نجلس فيه بالغدوّ والعشيّ طرف : غرائب . السّلك : خيط النظام . وانتظمنا : اجتمعنا فيه . الالتئام : الاتفاق ، يقال : لسان جريء مقدم على الكلام . جرس : صوت . جهوريّ : عال . نفّاث : ساحر ، والعقد : ما يعقدها السّحرة وينفثون عليها بالبصاق قنّاص : صائد . النّقد : غنم صغار . [ السريع ] * * * عندي يا قوم حديث عجيب * فيه اعتبار للّبيب الأريب رأيت في ريعان عمري أخا * بأس له حدّ الحسام القضيب يقدم في المعرك إقدام من * يوقن بالفتك ولا يستريب فيفرج الضّيق بكرّاته * حتّى يرى ما كان ضنكا رحيب ما بارز الأقران إلا انثنى * عن موقف الطّعن برمح خضيب ولا سما يفتح مستصعبا * مستغلق الباب منيعا مهيب إلا ونودي حين يسمو له * نصر من اللّه وفتح قريب هذا وكم من ليلة باتها * يميس في برد الشّباب القشيب يرتشف الغيد ويرشفنه * وهو لدى الكلّ المفدّى الحبيب فلم يزل يبتزّه دهره * ما فيه من بطش وعود صليب حتّى أصارته اللّيالي لقى * يعافه من كان منه قريب قد أعجز الرّاقي تحليل ما * به من الدّاء وأعيا الطّبيب وصارم البيض وصار منه * من بعد ما كان المجاب المجيب وآض كالمنكوس في خلقه * ومن يعش يلق دواهي المشيب وها هو اليوم مسجّى فمن * يرغب في تكفين ميت غريب * * * واللبيب والأريب : كلاهما بمعنى العاقل . ريعان : أول . أخا بأس : صاحب شدة الحسام القضيب : السيف القاطع . المعرك : موضع القتال ، وأراد به فروج الأبكار . الفتك : سفك الدم ، وهو أيضا ركوب الرجل ما همّ به . كرّات : دفعات ورجعات . ضنكا : ضيقا . رحيب : واسع . بارز : قاتل الأفران : الأمثال في الشدّة وغيرها . انثنى : رجع . خضيب : مخضوب ، يريد أيضا افتضاض الأبكار . سما : ارتفع وقام . منيع ، أي صعب ممنوع مهيب : مخوف . يميس : يتبختر . يرتشف : يقبّل ويمصّ ريقهنّ . والترشّف : المصّ الكثير . والغيد : جمع غيداء ، وهي اللينة المفاصل من النّعمة ، وقيل :