أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

469

شرح مقامات الحريري

ومن يخفّ علينا لا يلمّ بنا * وللثقيل مع السّاعات ترداد ويقرب منه قول الشاعر : [ الطويل ] وكيف يودّ القلب من لا يودّه * بلى قد تريد النفس من لا يريدها وقال عديّ بن الرقاع : [ الكامل ] تبلتك أخت بني لؤي إذ رمت * وأصاب نبلك إذ رميت سواها « 1 » وأعارها الحدثان منك مودّة * وأعار غيرك ودّها وهواها وهذا من قول الأعشى : [ البسيط ] علّقتها عرضا وعلّقت رجلا * غيري ، وعلّق أخرى غيرها الرّجل « 2 » وقال مسلم بن الوليد - وهو صريع الغواني ، وكان خاملا فولّاه بنو سهل جرجان فشرف - فقال : [ البسيط ] أهل الصفاء نأيتم بعد قربكم * فما انتفعت بعيش بعدكم صافي « 3 » وقد قصدت ندى من لا يوافقني * فكان سهمي عنه الطّائش الطافي أردت « عمرا » وشاء اللّه « خارجة » * أما كفى الدّهر من خلفي وإخلافي ! ولهذا أشار ابن شرف بقوله : [ الكامل ] سل عن رضاي عن الزّمان فإنّه * كرضا الفرزدق عن بني يربوع للّه حال قد تنقّل عهدها * كخلاف نقل الدهر حال صريع دارت دراريّ الخطوب قواصدا * حتى نظرن إليّ من تربيع وله أيضا يتشكّى : [ البسيط ] ما لي أجاذب ذي الدنيا مولّية * فكلّ ثوب عليها قدّمن دبر أتى الزمان على يأس به لبني الدّن * يا كبشرى بمولود على كبر وقال أيضا : [ البسيط ] إني وإن عزني نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلّة زيدت على العدم

--> ( 1 ) البيتان لعدي بن الرقاع في اللآلي المصنوعة ص 139 . ( 2 ) يروى عجز البيت : غيري وعلّق أخرى ذلك الرّجل وهو للأعشى في ديوانه ص 107 ، والأشباه والنظائر 5 / 152 ، وشرح التصريح 1 / 286 ، ولسان العرب ( عرض ) ، ( علق ) ، وتاج العروس ( علق ) ، والمقاصد النحوية 2 / 504 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 136 . ( 3 ) الأبيات في ديوان صريع الغواني ص 327 .