أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

467

شرح مقامات الحريري

وقال أيضا : [ الكامل ] شرقت بماء الطبع حتى خلتها * شرقت لرونقها بتبر ذائب ويقول سامعها إذا ما أنشدت * أعقود حمد أم عقود كواكب وقال أيضا : [ الكامل ] ألفاظها كالدرّ في أصدافه * لا بل تزيد عليه في لألائه من كلّ رائعة الجمال كأنّما * جاد الشّباب لها برونق مائه والشعر بحر حزت أنفس درّه * وتنافس الشعراء في حصبائه وقال أيضا : [ الكامل ] لفظ صقلت متونه فكأنه * في مشرقات النّظم درّ سخاب وكأنما أجريت في صفحاته * حرّ اللّجين وخالص الزّرياب أغربت في تحبيره فرواته * في نزهة منه وفي استغراب وقطعت منه شبيبة لم تشتغل * عن حسنة بصبا ولا بتصابي وإذا ترقرق في الصحيفة ماؤه * عبق النسيم فذاك ماء شبابي يصغي اللّبيب له فيقسم لبّه * بين التّعجّب منه والإعجاب جدّ يطير شراره ، وفكاهة * تستعطف الأحباب للأحباب قال يحيى بن أكثم لمحمد بن حازم : ما في شعرك شيء غير أنك لا تطيله ، فقال : [ الوفر ] أبى لي أن أطيل الشّعر قصدي * إلى المعنى وعلمي بالصّواب فابعثهنّ أربعة وخمسا * مثقّفة بألفاظ عذاب خوالد ما حدا ليل نهارا * وما حسن الصّبا بأخي الشّباب وهنّ إذا وسمت بهنّ قوما * كأطواق الحمائم في الرّقاب وهنّ إذا أقمت مسافرات * تهاداها الرّواة مع الرّكاب * * * [ المتقارب ] على أنّني من زماني خصصت * بكيد ولا كيد فرعون موسى يسعّر لي كلّ يوم وغى * أطا من لظاها وطيسا وطيسا ويطرقني بالخطوب الّتي * يذبن القوى ويشبن الرءوسا ويدنى إليّ البعيد البغيض * ويبعد عنّي القريب الأنيسا