أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
427
شرح مقامات الحريري
سريت فبات اللّيل من قصر بها * يطير وما غير السرور جناح وبتّ وقد زارت بأنعم ليلة * يعانقني حتى الصّباح صباح على عاتقي من ساعديها خمائل * وفي خصرها من ساعديّ وشاح ونظير هذا قول برهون الغرناطيّ : [ البسيط ] للّه درّ ليال ما أحيسنها * وما أحيسن منها ليلة الأحد لو كنت حاضرنا فيها وقد غفلت * عين الرقيب فلم تنظر إلى أحد أبصرت شمس الضّحي في ساعدي قمر * ريم موسّدة في ساعدي أسد وقال ابن قاضي ميلة : [ الكامل ] حيث التقى أسد العرين وظبية * تحت اللحاف وصارم وسوار قالت أرى بيني وبينك ثالثا * ولقد عهدتك للدخيل تغار أأمنت نشر حديثنا فأجبتها * هذا الذي تطوى له الأسرار أخذ هذا من قول امرئ القيس : [ الطويل ] تجافى عن المأثور بيني وبينها * وتدني عليّ السّابريّ المضلّعا « 1 » يعني بالمأثور السيف . قوله : الدّنف : المريض . يزاملني : يرادفني ، والزّميل : الرّديف نبا . ارتفع وامتنع . أحتقب : أركب موضع الحقيبة ، وهي ما يعلّق خلف الراكب ، فيريد أنه حلف ألّا يكون رديفا ، ويريد باحتقب أتّخذ حقيبة للزّاد ، يريد أنه لا يحمل زادا اتكالا على ما عند اللّه تعالى . أعتقب : أركب عقبة يعني نوبة ، وهما يعتقبان ويتعاقبان ، إذا ركب أحدهما فجاء الآخر فكان مكانه ، والاعتقاب : ركوب واحد ونزول آخر . ولحاتم في المعنى : [ الطويل ] وما أنا بالساعي بفضل زمامها * لتشرب ماء الحوض قبل الركائب « 2 » وما أنا بالطّاوي حقيبة رحلها * لأبعثها خفا وأنزل صاحبي إذا كنت ربّا للقلوص فلا تدع * رفيقك يمشي حلفها غير راكب أنخها فأردفه فإن حملتكما * فذاك وإن كان العقاب فعاقب
--> ( 1 ) البيت في ديوان امرئ القيس ص 242 ، وأساس البلاغة ( ضلع ) ، وتاج العروس ( ضلع ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 1 / 280 . ( 2 ) الأبيات في ديوان حاتم الطائي ص 118 ، والبيت الثاني في أساس البلاغة ( حقب ) ، وفيه « وأترك صاحبي » بدل « وأنزل صاحبي » .