أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

426

شرح مقامات الحريري

عانقته عند موافاتها * والأفق بالليل قد احلولكا فجاءت الحمّى لعاداتها * فلم تجد ما بيننا مسلكا ولابن الرومي : [ الرمل ] طالما التفّت إلى الصب * ح لنا ساق بساق في نقاب من وداد * ولئام من عناق وقال أيضا : [ الطويل ] أعناقها والنفس بعد مشوقة * إليها وهل بعد العناق تدان ! وألثم فاها كي تموت حرارتي * فيشتدّ ما ألقى من الهيمان كأنّ فؤادي ليس يشفي غليله * سوى أن يرى الروحان ممتزجان وقال ابن المعتز : [ الكامل ] يا ربّ فتيان صحبتهم * لا يرفعون لسلوة قلبا لو تستطيع قلوبهم نفذت * أجسامهم فتعانقت حبّا وقال ابن رشيق : [ الكامل ] ومهفهف يحميه عن نظر الورى * غيران سكنى الموت تحت قبابه فلثمت خدّا منه ضرّم لوعتي * وجعلت أطفئ حرّها برضابه وضممته للصّدر حتى استوهبت * مني ثيابي بعض طيب ثيابه فكأنّ قلبي من وراء ضلوعه * طربا يخبّر قلبه عمّا به وقال ابن لبّال : [ الكامل ] ما كنت أحسب قبل رؤية وجهه * أن البدور تدور في الأغصان غازلته حتى بدا لي ثغره * فحسبته درّا على مرجان كم ليلة عانقته فكأنّما * عانقت من عطفيه غصن البان يطغى ويلعب عند عقد سواعدي * كالمهر يلعب عند ثني عنان وقال آخر : [ البسيط ] مشتاقة طرقت في الليل مشتاقا * أهلا بمن لم تخن عهدا وميثاقا يا زائرا زار من قرب على بعد * آنست مستوحشا لأذقت ما ذاقا يا ليل عرّج على إلفين قد جعلا * عقد السّواعد للأعناق أطواقا وقال ابن الزقّاق : [ الطويل ] ومرتجّة الأعطاف أمّا قوامها * فلدن ، وأما ردفها فرداح