أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

418

شرح مقامات الحريري

يا طالب الحجّ وهو ذو صغر * عجلت فاستأنه إلى الكبر إن كنت تبغي مثوبة فعسى * تحمل لي قبلة إلى الحجر وإن رميت الجمار فارم بها * كلّ فؤاد عليك لم يطر فقال دعني وزمزما فعسى * أغسل عن وجنتي دم البشر قوله : تعدل ، أي تقاوم وتساوي . الأجرام : الأجسام ، واحدها جرم . تعبئة الأجرام : تحمّل أعباء الذنوب . لبسة : هيئة اللباس . التلبّس : التعلّق والاختلاط . الاضطباع : الاشتمال والالتحاف ، واضطبع الرجل بثوبه ، إذا أدخله تحت عضده الأيمن وألقاه على منكبه الأيسر ، والاضطلاع : القيام بها . والأوزار : أثقال الذنوب . يجدي : ينفع . يرحض : يغسل . التقصير : الأخذ من الشّعر . درن : وسخ . التمسّك : التعلق . التقصير : التضييع ، وترك الاجتهاد ، عرفة : يوم من أيام الحج ، سمّيت بذلك لأن آدم عليه السلام لما أهبط من الجنة ، نزل بالهند ، وحوّاء بجدّة فالتقيا بعرفة ، فسمّي موضع التقائهما ويوم التقائهما عرفة ، وقيل : هي من العرف وهو الصّبر ، ورجل عارف ، أي صابر ، فسمّي الموضع عرفة لصبر الناس على القيام به للدعاء . وقيل : هي من العرف ، وهو الرّيح الطّيّبة ، لأنها طيّبة بنسبتها إلى منى لما بمنى من أقذار الفروث والدماء لأن بمنى ينحر الهدي . يزكو : يكون ناميا ، والزكاء : النماء والصلاح . والخيف : موضع بمكة سمي بالخيف ، وهو ما ارتفع من الأرض عن موضع السّيل ، وانحدر عن غلظ الجبل . والحيف : الظلم . يحظى : يسعد ويظفر . زاغ : مال وخرج . المحجّة : الطريق المستقيم . صفا : خلص قلبه . مسعاه : سعيه وجريه . الصفا : صخرة بمكة . ورد : دخل . شريعة الرّضا : طريقة الخير ، والشريعة في النهر والغدير : الطريق . يهبط عليه إلى الماء ، وبه سمّيت شريعة الدين لأنه طريق موصّل إلى اللّه تعالى ، فورد الشريعة ، دخل فيها ، ووصل إلى الماء ، وشرعت الدوابّ في الماء : دخلت فيه . الأضا : الغدران . نزع : زال وكفّ . تلبيسه : تخليطه ، والإفاضة : آخر الطواف . تعريفه : وقوفه بعرفة . عقيرته : كناية عن صوته يزعزع : يحرّك . الشمّ : المرتفعة . * * * وأنشد : [ البسيط ] ما الحجّ سيرك تأويبا وإدلاجا * ولا اعتيامك أجمالا وأحداجا الحجّ أن تقصد البيت الحرام على * تجريدك الحجّ لا تقضي به حاجا وتمتطي كاهل الإنصاف متّخذا * ردع الهوى هاديا والحقّ منهاجا وأن تواسي ما أوتيت مقدرة * من مدّ كفّا إلى جدواك محتاجا فهذه إن حوتها حجّة كملت * وإن خلا الحجّ منها كان إخداجا