أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
395
شرح مقامات الحريري
والثّغام : مرعى ، وتعلفه الخيل ، وقال بشر وذكر الخيل : [ الوافر ] فباتت ليلة وأديم يوم * على البهمى يجزّ لها الثّغاما « 1 » قوله : زر بيته : طنفسته ، والجمع الزّرابي ، وقيل هي الوسائد ، وقيل الثياب الموشاة . والضّوضاء : الأصوات . ازدلف : قرب . مسنده : موضع إسناده . سبلته : لحيته ، وقيل شاربه . وهذه الخطبة التي ذكر ، ليس فيها لفظ إلا وهو يتضمّن إشارة للكدية . قوله : المبتدع ، أي الفاعل له قبل أن يفعل . النّوال : العطاء . المؤمّل : المرجوّ . شرع : فرض : ونهر السؤال ، من قوله تعالى : وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ [ الضحى : 10 ] ، وقال ابن عمران : [ الكامل ] إنّ ابن آدم حين يلحف سائل * ينقد من حنق عليه فينهره واللّه إن يقصده عبد ملحف * بسؤاله يدنيه منه ويشكره فسل الإله ولذ به لا تنسه * فاللّه يذكر عبده إذ يذكره وقال أيضا : [ الرجز ] سؤالنا دعاؤنا للجنّه * لهم علينا بالقبول منّه من سال منهم ويك أعطينه * ولو بتمرة فواسينّه أو أجمل الردّ لا تنهرنّه * وإن يكن يلحف فاعذرنّه * وادع له اللّه وصبّرنّه * قوله : ندب : أي دعا وحرّض . المضطر : الشديد الحاجة . القانع : المتذلل عند السؤال . والمعترّ : المتعرّض للمعروف . والمحروم : الذي لا يسأل أحدا شيئا وهو محتاج . طعمة هنيّة : الكدية ، لأنّ فائدتها تحصل بلا تحمّل تكلّف ولا مشقة . دعوة بلا نيّة : قولك للسائل : اللّه يعطيك ووسّع اللّه عليك ونحوه ، وأنشدوا فيهم : [ مجزوء الرمل ] ورجال ونساء * وبنات وبنونا وإذا يدعى لهم يو * ما تراهم يغضبونا وقال آخر : [ الطويل ] ألم ترني أبغضت ليلى وذكرها * كما أبغض المسكين دعوة سائله لأن السائل لا يطلب من المسؤول الدعاء ، إنما يطلب ما يشبع الأمعاء . ومما يستظرف من هذا ما حكى الأصمعيّ . قال : مرّ بي أعرابيّ سائلا ، فقلت له :
--> ( 1 ) البيت ليس في ديوان بشر بن أبي خازم .