أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
389
شرح مقامات الحريري
تركت . علائق : أسباب تتعلق به فتحبسه . نفضت : أزلت واطّرحت ، ونفضت ثوبي من الغبار : أزلته عنه . عوائق : موانع . وهي ما يصرف الإنسان عن وجهه الذي يمرّ فيه ويريده ، اعروريت : ركبته عريا . ابن النعامة : الطريق ، وقيل صدر القدم قال عنترة : [ الكامل ] وابن النعامة عند ذلك مركبي « 1 » وقيل : ابن النعامة الساق ، وقيل : عرق في الرّجل وقيل الفرس الفارة . أجفلت : أسرعت . النعامة : واحدة النعام . معاناة : مقاساة . الأين : الفتور من التّعب مداناة الحين : مقاربة الهلاك . كلفت بها ، أي أحببتها وولعت بها . النّشوان : السكران ، يريد أنه فرح فرح السكران ، إذا أصبح للشراب ، وهو الاصطباح والمهموم بالليل إذا طلع ضوء النهار انجلى همه ، فجعل بياض الفجر . تنفّس أي انتشر في الظلام . فبينما أنا يوما بها أطوف ، وتحتي فرس قطوف ؛ إذ رأيت على جرد من الخيل ، عصبة كمصابيح اللّيل ؛ فسألت لانتجاع النّزهة ، عن العصبة والوجهة ؛ فقيل : أمّا القوم فشهود ، وأما المقصد فإملاك مشهود ؛ فحدتني ميعة النّشاط ، على أن سرت مع الفرّاط ؛ لأفوز بحلاوة اللّقاط ، وأحوز حلواء السّماط : فأفضينا بعد مكابدة العناء ، إلى دار رفيعة البناء ، وسيعة الفناء ، تشهد لبانيها بالثراء والسّناء . فلمّا نزلنا عن صهوات الخيول ، وقدّمنا الأقدام للدّخول ، رأيت دهليزها مجللا بأطمار مخرّقة ، ومكلّلا بمخارف معلّقة ، وهناك شخص على قطيفة ، فوق دكّة لطيفة . * * * قطوف : متقارب الخطو ، كأنه يقطف خطوه ، أي يقطعه . جرد : ملس ، والأجرد : القصير الشعر . عصبة : جماعة . مصابيح : سرج ، ويريد بها النجوم . قوله : الوجهة كالجهة ، وهو كلّ موضع استقبلته وقصدته وتوجّهت إليه . إملاك : نكاح ، وأملك الرجل إملاكا : تزوج ، وأملكه غيره : زوّجه . وشهدنا إملاكه ، أي عرسه .
--> ( 1 ) صدره : فيكون مركبك القعود ورحله والبيت لعنترة بن شداد في ديوانه ص 274 ، والمخصص 13 / 206 ، وجمهرة اللغة ص 953 ، ولخزز بن لوذان السدوسي في لسان العرب ( نعم ) ، ولعنترة أو لخزز بن لوذان في تاج العروس ( نعم ) ، ولسان العرب ( عتق ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 305 ، 5 / 446 ، ومجمل اللغة 4 / 415 ، والمخصص 2 / 57 ، 12 / 42 ، وكتاب العين 2 / 162 .