أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

384

شرح مقامات الحريري

أبو هريرة رضي اللّه عنه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن للّه عزّ وجلّ ملائكة يترحّمون على المقرّين على أنفسهم بالذّنوب » . وروى أبو ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : « ابن آدم إنك إن يبلغ ذنبك عنان السماء ، ثم تستغفرني أغفر لك ولا أبالي » « 1 » . غيّض : جفّف وغيّب ، من غيض الماء إذا انتقص وجفّ . المنهلّ : السائل . تأبط : أي جعله تحت إبطه . انسلّ : خرج مخفيا نفسه متحرزا أن يراه أحد . انسياب : مشي لا يحسّ به . الحيّة : يعني الشيخ ، وسماه حية لإذايته أهل الخان بالبنج : فجعله كسم الحية فيمن ألقته ، ويقال أيضا في تصغير الحية حويّة ، وأصلها الواو لأنها من تحوّت أي تلوّت ، وقيل : هي من الحياة لطول عمرها . انتهاء الداء إلى الكيّة : مثل يضرب لانتهاء الداء إلى أقصاه ، تقول العرب : آخر الطبّ الكي ، تريد أنّ المريض يعالج بكلّ دواء فلا يوافقه فإذا عولج بالكي لم يبق بعده دواء ، وإلا فهو الموت ، فيريد أنه إن أقام بعدهما انتهى إلى هوان وعذاب . وتريّثي : تثبطي ، وتريّث بالمكان : أطال الجلوس فيه ، مجلبة ، أي سبب جلبه وسوقه رحيله : يريد متاعه وصغّره لفقره وقلّة ما عنده ، ورحل الإنسان ماله ومتاعه في السفر ، أسري : أمشي بالليل . الطيّب : قرية بالعراق بمقبرة واسط بينها وبين البطيحة المتقدمة ، وسميت الطّيب لطيب هوائها وخصبها . احتسب : أدعو وأقول : حسيبه اللّه ، ومجازيه على قبيح أفعاله ، والاحتساب طلب الأجر ، فمعنى أحتسب اللّه على الخطيب ، طلب إلى اللّه تعالى الثواب بإنكاري على الخطيب ، واللّه تعالى ربّي عليه توكلت وإليه أنيب .

--> ( 1 ) أخرجه بنحوه الترمذي في القيامة باب 48 .