أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

318

شرح مقامات الحريري

والجزازة : ما يسقط من الشيء تجزّه ، كالقصاصة ما يسقط مما يقصّ . والنّحاتة والقلامة وغير ذلك ، فلما كانت القطعة الصغيرة تسقط من الورقة سمّوها جزازة . ثم اشتهر عندهم ما صغر من القراطيس بهذا الاسم ، قال الفنجديهيّ : جزازة ، أي قطعة كاغد عليها شيء مكتوب ، والجزازة : ما يقطع من الشيء ، قال : وأنشد بعضهم : [ الوافر ] وقالوا كيف حالك قالت حالي * تقضى حاجتي وتفوت حاجي نديمي هرّتي وسمير أنسي * دفاتيري ومعشوقي سراجي أساء : أصاب فيه بسوء ، وأحزن عليه ، حاول : طلب ، ابتزازه : تجريده وإزالته . خلو : فارغ البال . الأسى : الحزن . منحازة : متنحية ومنعزلة ومنقبضة ، وانحاز : انعزل . ملء جفني : أي أرقد هنيئا لقلة همي ، فتمتلئ عيني بالنوم ، وهو من قول المتنبي : [ البسيط ] أنام ملء جفوني عن شواردها « 1 » والحزازة في القلب : تأثير الهمّ كأنه يحزّ فيه ، أي يقطع ، وقال الشاعر : [ الطويل ] إذا كان أولاد الرجال حزازة * فأنت الحلال الحلو والبارد العذب « 2 » والحزازة هنا : الولد السوء ، ولا شيء أنكى للقلب من همّه ، والحزازة أيضا الحقد والغيظ ، وفي قلبي منه حزازة أي حرقة وحزن . تفوّقت أي شربت فواقها ، وهو أخذه ما فيها شيئا فشيئا ، وما بين عبّة وعبّة فواق ؛ وأصله ما بين حلبة من الضّرع وحلبة . مزازة : بين الحموضة والحلاوة . مجازا : طريقا يجاز عليه . تسنّي : تيسر . إجازة : عطية وصلة . يروم : يطلب . نجازه : قضاءه وتمامه ، ولبعضهم في هذا المعنى : [ مخلع البسيط ] أشدّ من عيلة وجوع * إغضاء حرّ على الخضوع فقنع من الدّهر قوت يوم * وأنت بالمنزل الرفيع ولا ترد ثروة بمال * ينال بالذلّ والخشوع وارحل إذا أجدبت بلاد * منها إلى الخصب والربيع الدناءة : الفعل القبيح . نكس : دنيء ، عاف : كره . اهتزازه : طربه وخفته . ولبعضهم في هذا المعنى : [ الوافر ] ويجتنب اللبيب ورود ماء * إذا كان الكلاب يلغن فيه كما سقط الذباب على طعام * فتتركه ونفسك تشتهيه

--> ( 1 ) عجزه : ويسهر القوم جرّاها ويختصم والبيت في ديوان المتنبي 3 / 367 . ( 2 ) البيت لعكرشة العبسي في سمط اللآلي ص 629 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 3 / 413 .