أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
305
شرح مقامات الحريري
لا خلت سجايا خلقه ، ترفد شائم برقه ، بمنّ ربّ أزليّ ، حيّ أبديّ . * * * فوزه : ظفره . تأثلت : تقدمت واتصلت . جلّت : عظمت . فوقه : سبقه صنائع : أفعال جميلة . نمت : اشتهرت . يلائم : يوافق . حضرته : موضعه الذي يحضر فيه ، والقرب : جمع قرية ، وهي ما يتقرب به من أعمال البر إلى اللّه تعالى ومن الهدايا إلى الملوك ، غوث : إغاثة وكشف ضرّ . رقّه : عبده . حظّ : نصيب . حظوته : مكانته ورفعته ، تليد ندب ؛ تقول : ندبت القوم دعوتهم ، يريد أنه عبد الدعوة التي دعاه بها خصمه إلى الوالي ، والتّليد من العبيد : ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرا ، فكبر عندك ، وجعل نفسه عبدا للدعوة لما تعبّد بها ، أو يريد بالتليد القديم ، فإن التليد والتالد المال القديم ، وللنّدب : الهمّ ، من ندبت الميت ندبا ، فيريد أنه قديم همّ ، ورجل ندب ، أي خفيف في قضاء الحوائج لأصحابه ، فيريد على هذا بتليد ندب ، أي خفيف ومن هذه صفته فقد وجبت حرمته . وشريد جدب : طريد فقر وجوع ، والجدب ضد الخصب ، نوب : نوازل ، أثّرت : أبقت به أثرا وأثرها أخذها ماله حتى عاد فقيرا ، فمن نظره رأي أثر النوائب عليه ، ناظم قلائد : قائل قصائد ، ورسائل تسيّرت : مشت في الناس والبلاد ، جاش لخطبة : تحرك صدره للكلام بها ، يريد أنه إذا أراد قول خطبة ازدحم الكلام في صدره وارتفع ، كما يجيش القدر ، أي يغلي ، ونقدم هذا الكلام . قسّ : فصيح العرب ، ويأتي ذكره في الأربعين ، ثمّ ، معناه هنالك ، بأقل ، تقدم ، يريد أن قسا على فصاحته لو حضر مع الموصوف لنظم أو نثر لرجع في عيّ بأقل ، والعادة إنما يذكر معه سحبان للزوم الرسالة وقال حبيب وذكر ثلاثة من أصحابه عبد اللّه ابن طاهر : أول : [ الكامل ] حازوا خلائق قد تيقّنت العلا * كلّ التيقّن أنهنّ نجومها « 1 » ثان : [ الكامل ] لو أن باقلا المفهّه ينبري * في مدحها سهلت عليه حزومها ثالث : ولو أن سحبانا يسحب ذيله * في ذمها لم يدر كيف يذيمها حبّر : قال شعرا أو رسالة . وأصل حبّر : وشّى وزين ، حبر : ثياب موشاة . نمنمت : زينت ورقمت . نمّت : تحركت بالروائح العطرة . وقال الصابي في المهلبي وكأنه يصف هذا الكلام : [ الخفيف ]
--> ( 1 ) البيت في ديوان أبي تمام ص 311 .