أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

293

شرح مقامات الحريري

كأنما نشرت أيدي الرّبيع بها * بردا من الوشي أو ثوبا من الحبر ولابن طاهر في ابن ثوابة : [ البسيط ] في كل يوم صدور الكتب صادرة * عن رأيه وندى كفّيه عن مثل عن خط أقلامه خط القضاء على الأع * داء بالموت بين البيض والأتل لعابها عسل في الصدر تبعثه * وربما كان فيه النفع للعلل كأنّ أسطارها في بطن مهرقة * نور يضاحك دمع الواكف الخضل وقال بعضهم : [ الوافر ] كتاب فيه من غرر المعاني * قلائد لا تنظمها اليدان إذا نشرت صحائفه تجلّت * بروضتها أزاهير المعاني ترود العين منها في مراد * مريع جاده فيض البنان كأن مجال عين الفكر فيه * مجال اللحظ في غرر الحسان وقال آخر : [ الطويل ] يدير على القرطاس أسمر مرهفا * إذا دار لم تلحق به البيض والسّمر كأنّ المعاني روضة وهو غيثها * فمهما سقي أغصانها ضحك الزّهر وقال الرماديّ : [ مجزوء الكامل ] قلم الوزير وكفّه * هذا يصول وذا يطول أضحى كليث خفيّة * ودواته للّيث غيل * * * أخلاق سيّدنا تحبّ ، وبعقوته يلبّ ، وقربه تحف ، ونأيه تلف ، وخلّته نسب ، وقطيعته نصب ، وغربه ذلق ، وشهبه تأتلق ، وظلفه زان ، وقويم نهجه بان ، وذهنه قلّب وجرّب ، ونعته شرّق وغرّب . [ الخفيف ] سيّد قلّب سبوق مبرّ * فطن مغرب عزوف عيوف مخلف متلف أغرّ فريد * نابه فاضل ذكيّ أنوف مفلق إن أبان ، طبّ إذا نا * ب هياج وجلّ خطب مخوف * * * قوله : أخلاق سيدنا تحب ، حسن أخلاق الإنسان من كمال سعادته ، وكرم فضيلته ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « اللهمّ كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي » مع أن اللّه عز وجل يقول فيه : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم : 4 ] .