أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

281

شرح مقامات الحريري

وله في مثله أيضا : [ الخفيف ] من عذيري من شادن لا يراني * وهو روحي أهلا لردّ السلام أنا من خده وعينيه والثغ * ر ومن ريقه البعيد المرام بين ورد ونرجس ولآل * أقحوان وبابليّ مدام وله في مثله أيضا : [ المنسرح ] في وجه إنسانة كلفت بها * أربعة ما اجتمعن في أحد الخدّ ورد والصّدغ غالية * والريق خمر والثّغر من برد وله في مثله أيضا : [ الوافر ] لقد أمسكت من عمر بن يحيى * بحبل ما أخاف له انبتاتا حباني في الحياة ورمّ حالي * وأوصى بي أبا حسن وماتا فكنت مجاورا للبحر منه * فلمّا مات جاورت الفراتا وله في وزير المهلبي : [ البسيط ] لا عذّب اللّه ميتا كان ينعشني * فقد لقيت بضرّي مثل ما لاقى طواه موت طوى عني مكارمه * فذقت من بعده بالفقر ما ذاقا وقال فيه أيضا : [ الطويل ] مضى ملك عمّ البرية جوده * رؤوف وإن راع الأسود شفيق سكرت بنعماه وجود وزيره * فقالت لي الأيام : سوف تذوق وقال رحمه اللّه أيضا : [ الوافر ] لقد كان الشباب فكان غضّا * له ثمر وأوراق تظلّك وكان البعض منك فمات فاعلم * متى ما مات بعضك مات كلّك ويا بعد ما بين حاله وقت قوله : جاء الشتاء . . . البيتين . وبين حاله وقت موت المهلبي ، وقد أدرك فاقة ، فسئل عما أعدّ للشتوة فقال : [ مجزوء الرمل ] قيل ما أعددت للبر * د فقد جاء بشدّه قلت : درّاعه عري * تحتها جبّة رعده * * * قوله : « إذا القطر عن حاجاتنا حبسا » ، في معنى ذلك أن الحسن بن وهب تأخر عن ابن الزيات وهو يكتب له ، فاستبطأه فكتب الحسن إليه : [ الخفيف ] أوجب العذر في تراخي اللقاء * ما ترى بي من هذه الأنواء