أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
209
شرح مقامات الحريري
تقتل عشرا من النّعام به * بواحد الشدّ واحد النّفس وقال أيضا : [ السريع ] إن زار ميدانا مضى سابقا * أو ناديا قام إليه الجلوس « 1 » نرى رزان القوم قد أسمجت * أعينهم في حسنه وهي شوس كأنما لاح لهم بارق * في المحل أو زفّت إليهم عروس سام إذا استعرضته زانه * أعلى ، رطيب وقرار يبيس كأنما خامره أولق * أو عارضت هامته الخندريس عوّده الحاسد بخلا به * ورفرفت خوفا عليه النّفوس وقال البحتري : [ الكامل ] وأغرّ في الزمن البهيم محجّل * قد رحت منه على أغرّ محجّل « 2 » كالهيكل المبنيّ إلا أنه * في الحسن جاء كصورة في هيكل ذنب كما سحب الرداء يذبّ عن * عرف ، وعرف كالرداء المسبل تتوهّم الجوزاء في أرساغه * والبدر غرة وجهه المتهلّل وتراه يسطع في الغبار لهيبه * لونا وشدّا كالحريق المشعل هزج الصّهيل كأن في نغماته * هزّات معبد في الثّقيل الأوّل ملك العيون فإن بدا أعطينه * نظر المحبّ إلى الحبيب المقبل وقال عبد اللّه بن المعتز : [ الكامل ] ولقد وطئت الغيث يحملني * طرف كلون الصّبح حين وقد يمشي ويعرض في العنان كما * صدف المعشّق ذو الدلال وصدّ جماع أطراف الصّوار فما ال * أخرى عليه إذا جرى بأشدّ بلّ المها بدمائهنّ ولم * يبتلّ منه بالحميم جسد وكأنه موج يذوب إذا * أطلقته وإذا حسبت جمد وقال المتنبي : [ الطويل ] وعيني إلى أذني أغرّ كأنّه * من الليل باق بين عينيه كوكب « 3 » له فضلة عن جسمه في إهابه * تجيء على صدر رحيب وتذهب
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان أبي تمام ص 179 . ( 2 ) الأبيات في ديوان البحتري ص 1744 . ( 3 ) الأبيات في ديوان المتنبي 1 / 179 .